
سوريا: جولة جديدة من المفاوضات بشأن القصر العدلي
تستعد حكومة سوريا و”الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا للدخول في جولة جديدة من اللقاءات خلال الأسبوع الجاري، بهدف استكمال المفاوضات حول ملفات عالقة، وعلى رأسها ملف القصر العدلي في مدينة القامشلي.
وذكرت مصادر مطلعة لوكالة “هاوار” الكردية أن الاجتماعات المرتقبة تهدف إلى التوصل إلى صيغة توافقية حول إدارة المؤسسات القضائية، بعد سلسلة تحركات مكثفة شهدتها الفترة الماضية.
وتضمنت هذه التحركات لقاءات بين مبعوثين عن الرئيس السوري ومسؤولين في حكومة سوريا، بينهم محافظ الحسكة ووزير العدل، لبحث سبل توحيد الرؤى حول مستقبل القضاء في مناطق شمال وشرق سوريا.
وتأتي هذه الجولة بعد تعثر سابق في المفاوضات، حيث أفاد مصدر حقوقي في 20 من نيسان الماضي، لموقع “تلفزيون سوريا”، بفشل المحادثات بشأن تسليم القصر العدلي والمحاكم في محافظة الحسكة إلى وزارة العدل، نتيجة خلافات حول آلية دمج المؤسسات القضائية.
وفي سياق متصل، وصل وفد حكومي برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة إلى القصر العدلي في القامشلي، حيث عقد اجتماعاً ضم ممثلين عن “الإدارة الذاتية” ومسؤولين أمنيين وقضائيين، لبحث إعادة تفعيل المؤسسات العدلية.
وخلال الاجتماع، طالب الوفد الحكومي بتسليم ملف القضاء بشكل فوري إلى وزارة العدل، مع إمكانية ترشيح عدد من قضاة “الإدارة الذاتية” لتعيينهم رسمياً.
في المقابل، رفضت “الإدارة الذاتية” المقترح، متمسكة بالاحتفاظ بكوادرها القانونية، ومطالبة بآلية دمج تقوم على نسب متفق عليها، أبرزها الحصول على ما لا يقل عن 50% من عدد القضاة في محافظة الحسكة.
وفي السياق ذاته، تكرر الخلاف ذاته في القصر العدلي بمدينة الحسكة، ما أدى إلى تأجيل تسليم المحاكم إلى حين التوصل إلى تفاهم واضح بشأن آلية الدمج.
من جهته، صرح المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بملف الاندماج أحمد الهلالي، “لا يوجد خلافات، بل مشاورات مستمرة”، دون تقديم تفاصيل إضافية.





