
الخارجية السورية تدعو لتسليم وثائق انتهاكات “الأسد” وتعتبرها دعامة للعدالة الانتقالية
دعت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية، اليوم الخميس، جميع الدول والمنظمات الدولية والجهات المعنية بالشأن السوري إلى مشاركة ما تمتلكه من معلومات ووثائق وأدلة مرتبطة بالانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية، وذلك في إطار جهود كشف الحقيقة ودعم العدالة الانتقالية .
وأكدت الوزارة، في بيان نشرته عبر منصاتها الرسمية، أن حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة يعد “حقاً إنسانياً أصيلاً وركناً أساسياً من أركان العدالة وسيادة القانون”، مشددةً على أن الكشف عن الحقائق المرتبطة بالانتهاكات يشكل جزءاً جوهرياً من أي عملية انتقالية تسعى إلى تحقيق الإنصاف والمساءلة .
وشددت الخارجية السورية على أن قيمة هذه الوثائق لا تكمن في حفظها وأرشفتها فحسب، بل في توظيفها لخدمة الأهداف الإنسانية، لا سيما توضيح مصير المفقودين، وجبر الضرر الواقع على الضحايا، وتعزيز الاستقرار المجتمعي .
تحذير من حملات تضليل
وفي سياق ذي صلة، كشفت تقارير إعلامية، بينها تحقيق لموقع “زمان الوصل”، عن تداول وثائق مسربة منسوبة لوزارة الخارجية تبين أنها “غير صحيحة جملةً وتفصيلاً”، وأشارت إلى أن جزءاً كبيراً منها يعود لتسريبات سابقة ومزيفة نفذها حساب تركي مجهول بهدف الضغط على الحكومة التركية، فيما يتمثل الجزء الآخر في ملفات إدارية مستولى عليها من مكاتب النظام السابق .
وأضافت التقارير أن هذه الوثائق المزيفة تتزامن مع تحركات شبكات مالية وإعلامية موالية لفلول النظام السابق، تهدف إلى “تقويض الثقة بالمشروع السوري الجديد” وضرب مصداقية المؤسسات الحكومية، وذلك بالتزامن مع تعطيل الموقع الرسمي للوزارة .
السياق العام
ويأتي هذا التحرك الرسمي في وقت تواصل فيه السلطات السورية الجديدة ترتيبات العدالة الانتقالية بعد سقوط نظام بشار الأسد، وسط مطالبات بفتح الأرشيفات والسجلات الرسمية لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال العقود الماضية .





