
سوريا: تحركات العدالة الانتقالية تثير تساؤلات حول ملف فادي صقر
أفاد الباحث السياسي في مركز جسور للدراسات، محمد سليمان، أن أي دور لعبه فادي صقر، القيادي السابق في ميليشيا الدفاع الوطني، مع السلطات في سوريا، لا يلغي التهم الموجهة إليه. جاء ذلك في تصريح لتلفزيون سوريا، عقب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية عن تحضير الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ملفاً قضائياً بحق صقر على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حي التضامن بدمشق.
وفي السياق ذاته، أوضح سليمان أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا لا يتأثر بالتسويات السياسية أو الأمنية، وأن الجهات المعنية مطالبة بمحاسبة المتورطين بغض النظر عن مواقعهم. وأشار إلى أن الملف يخضع لمراقبة محلية ودولية، وأن أي خلل في التعامل معه سيواجه بتدقيق.
ومن المنتظر أن يتم إحالة الملف القضائي إلى القضاء في سوريا، وفق ما ذكره سليمان، مؤكداً أن دور السلطات يتمثل في تحويل المتهمين إلى المحاكم المختصة. ولفت إلى أن المرحلة الحالية تهدف إلى طمأنة السوريين بأن التسويات لا تعني الإفلات من العقاب.
وفي سياق آخر، انتقد سليمان نشر مقاطع التعذيب والانتهاكات بشكل عشوائي على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن ذلك يضر بسير العدالة. وحذر من أن النشر غير المنظم قد يؤدي إلى هروب المشتبه بهم أو إرباك الوضع الأمني. وأكد أن كشف الحقيقة يجب أن يتم ضمن مسار قانوني منظم.
من جهته، صرح فادي صقر، أنه مستعد للمثول أمام القضاء السوري في حال توفر أدلة تدينه، مؤكداً أنه لم يحصل على أي عفو من الحكومة السورية.





