سوريا: تحركات ميدانية لـ”قسد” في القامشلي تثير مخاوف الأهالي

أفاد سكان محليون في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، عن تزايد القلق إزاء احتمال استئناف “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) أعمال حفر الأنفاق داخل المدينة. وتأتي هذه المخاوف في ظل رصد تحركات ميدانية تتضمن نقل مواد بناء ومعدات إلى مواقع انتشار هذه الأنفاق.

وقال “أبو يوسف”، أحد سكان حي الكورنيش في القامشلي، لموقع (تلفزيون سوريا)، إن “قسد” نقلت مئات الحجارة الإسمنتية المخصصة لتدعيم الأنفاق إلى فتحات موزعة على امتداد النفق في طريق الكورنيش. وأشار إلى بدء عمليات تنظيف وإزالة الأتربة من الأنفاق التي تضررت بفعل الأمطار.

وفي السياق ذاته، أضاف أبو يوسف أن أعمال الحفر كانت قد توقفت منذ مطلع العام الجاري، قبل أن يُعاد فتحها مجدداً بالتزامن مع إدخال معدات حفر ورافعات.

ويرتقب السكان استئناف عمليات الحفر بشكل واسع مع توقف الأمطار التي أسهمت في تعليق هذه الأعمال خلال الفترة الماضية، ما يعيد المخاوف من تداعيات هذه الأنفاق على واقع المدينة. وأشار السكان إلى أن هذه الأنفاق باتت تشكل مصدر قلق دائم.

ووفق المعطيات المتاحة، فقد أدت الأمطار الغزيرة خلال العام الحالي إلى انهيارات في التربة والطرقات وبعض المباني، فضلاً عن تشكل حفر وتجاويف في الشوارع.

وخلال الشهرين الماضيين، ازدادت حوادث تشكل الحفر على امتداد خطوط الأنفاق في مدينة الحسكة وريفها، بعد تسرب المياه إلى داخلها، ما أدى إلى تشكل فجوات كبيرة، إضافة إلى تسرب المياه إلى أقبية ومنازل، وإلحاق أضرار مادية وتهديد سلامة السكان.

وبين متعهد بناء في القامشلي، لم يكشف عن اسمه، أن سوء تنفيذ الأنفاق وضعف تجهيزها بات يشكل خطراً كبيراً على البنية التحتية، سواء على الطرق أو على الأبنية القريبة منها أو المقامة فوقها.

ومن المنتظر أن تشمل الأضرار عدداً من الأبنية في الحي الغربي وحي الكورنيش ومنطقة الحزام في القامشلي، وكذلك في حي الكلاسة بمدينة الحسكة، حيث أُخليت بشكل مؤقت لغاية حل مشكلة تسرب المياه من الأنفاق. ودعا المتعهد إلى ضرورة ردم هذه الأنفاق.

يذكر أن “قسد” بدأت قبل نحو خمس سنوات بحفر خنادق وأنفاق قرب خطوط التماس مع فصائل “الجيش الوطني السوري” سابقاً وعلى الحدود مع تركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى