
سوريا: مجلس الأمن الدولي يبحث الأوضاع ويدعو لدعم الاستقرار
عقد مجلس الأمن الدولي في نيويورك، يوم الأربعاء، مشاورات مغلقة لبحث الأوضاع في سوريا، بالإضافة إلى خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026. وخلال المشاورات، دعا المشاركون إلى دعم المؤسسات السورية وتعزيز الاستقرار، مع التحذير من تداعيات التطورات الإقليمية.
أفاد نائب المبعوث الخاص إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن معالجة التحديات في سوريا تتطلب دعم المؤسسات وتعزيز السلم المجتمعي، ودمج سوريا في النظام المالي والاقتصادي والسياسي الدولي. وأشار إلى أن الأمم المتحدة تعمل على تحقيق ذلك، بحسب ما نقلته وكالة “سانا”.
وانتقد كوردوني استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أنها تخالف قرارات الأمم المتحدة، داعياً إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 واحترام سيادة سوريا. ورحب بجهود حكومة سوريا في الحد من الفقر وتعزيز الشفافية، وإصدار تشريعات لتعزيز العدالة والثقة المجتمعية، مشيداً بجهود مكافحة الإرهاب التي تنفذها القوات السورية.
وشدد المسؤول الأممي على أهمية العمل المستمر لرفع العقوبات المفروضة على سوريا ومعالجة آثارها. وفي السياق ذاته، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، على أهمية عودة السوريين إلى ديارهم ضمن بيئة آمنة ومستقرة. وأشار إلى الأضرار التي سببتها الفيضانات الأخيرة في سوريا، ولفت إلى تخصيص 146 مليون دولار إضافية لدعم مشاريع إنسانية.
وحذر فليتشر من مخاطر مخلفات الحرب غير المنفجرة، مشدداً على أهمية إصلاح آليات عمل الأمم المتحدة لتعزيز فاعلية الاستجابة. من جهتها، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فانيسا فريزر، إن الأمم المتحدة تدعم جهود الحكومة السورية لمكافحة تجنيد الأطفال، مؤكدة أهمية إزالة الألغام ومخلفات الحرب.
وفي السياق ذاته، اعتبرت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن سوريا “في موقع مختلف عما كانت عليه قبل عام ونصف”، مشيرة إلى أن الحكومة السورية باتت شريكاً في مكافحة الإرهاب، داعية الأمم المتحدة إلى دعمها. وأضافت أن دمشق تعمل بالتعاون مع لبنان على حماية الحدود ومنع التجارة غير المشروعة، والحفاظ على الاستقرار خلال فترات التوتر الإقليمي، كما أشادت بالاتفاق بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
من جانبه، قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة إن “الدولة السورية تواصل اتباع نهج يهدف إلى توحيد البلاد وتعزيز الاستقرار”، مديناً “الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على أراضيها”. وأضاف أن بلاده تدعم “عملية استعادة مؤسسات الدولة في منطقة شرقي الفرات”، مشيراً إلى استمرار الحوار بين دمشق و”قسد” بشأن مختلف القضايا، مرحباً بإطلاق خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026 بالتنسيق مع حكومة سوريا.
كما أعربت مندوبة الدنمارك عن دعمها لتعافي سوريا، مؤكدة أهمية حماية الأطفال، ودعت إسرائيل إلى وقف توغلاتها. وأكد مندوب الصومال دعم بلاده لاستقرار سوريا.





