
سوريا: جدل حول إنصاف القضاة المنشقين بعد تكريمهم
في سوريا، أثار تكريم وزارة العدل لعدد من القضاة المنشقين في دمشق جدلاً حول مدى إنصافهم، وتحديداً فيما يتعلق بالرتب والتعويضات. جاء ذلك خلال حلقة من برنامج “سوريا اليوم” على تلفزيون سوريا، حيث تناول البرنامج ملف القضاة المنشقين عن النظام السوري السابق.
في مداخلته، أشار القاضي حسين حمادة إلى أن مقاربة هذا الملف يجب ألا تقتصر على السلك القضائي، بل تشمل جميع من اختاروا الانحياز إلى الشعب، بمن فيهم المحامون والأطباء والمهندسون، والذين تعرضوا لأضرار نتيجة ذلك. ورأى أن التعاطي مع هذا الملف يجب أن ينطلق من مبدأ العدالة الانتقالية، بما في ذلك المحاسبة وجبر الضرر والتعويض المادي والمعنوي.
وأوضح حمادة أن المرسوم رقم 70 الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، نص على إعادة القضاة المعزولين إلى وظائفهم مع الحفاظ على حقوقهم المادية والمعنوية. ومع ذلك، أشار إلى أن التطبيق لم يكن دقيقاً، وأن الإشكال يكمن في طريقة التطبيق وليس في أصل النص. وأضاف أن القضاء في سوريا تحكمه التراتبية والأقدمية، وأن هذه المسألة ليست تفصيلاً إدارياً يمكن تجاوزه.
وفي السياق ذاته، شرح حمادة أن من بين المشكلات التي تواجه تطبيق المرسوم، عدم منح القضاة المنشقين كامل درجاتهم ومراتبهم، حيث أصبح بعض القضاة غير المنشقين، وهم أحدث قدماً، رؤساء غرف يعمل فيها قضاة منشقون أقدم منهم. وأكد أنه لا يطالب بـ”تثقيل ثوري”، وإنما بالمساواة بين القضاة المنشقين وغير المنشقين.
من جهة أخرى، أوضح حمادة أن اعتراضه ليس مادياً، بل قانوني، ويركز على التعويضات والرواتب، سواء التقاعدية أو المتعلقة بالفترة التي قضاها خارج السلك القضائي بعد انشقاقه. وأكد أن المشكلة لا تقتصر على عدم احتساب سنوات الانشقاق في التعويضات التقاعدية، بل تتجاوز ذلك إلى الرواتب أيضاً.





