
هولندا تستأنف اتصالاتها الدبلوماسية مع سوريا
أعلنت هولندا استئناف اتصالاتها الدبلوماسية مع سوريا، مع الإشارة إلى أن قرار إعادة افتتاح السفارة الهولندية في دمشق “من السابق لأوانه”.
وصرّحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الهولندية، تيسا فان ستيدين، في تصريح لموقع تلفزيون سوريا، أن وزير الخارجية الهولندي، توم بيريندسن، أعلن خلال جلسة مناقشة عامة حول الشرق الأوسط في مجلس النواب الهولندي، عن استئناف هولندا رسمياً للاتصالات الدبلوماسية مع سوريا.
وأوضحت المسؤولة الهولندية أن قرار فتح السفارة “سابق لأوانه”، وأنه سيعتمد على عوامل عدة، بما في ذلك الوضعين الأمني والسياسي في سوريا.
وفي السياق ذاته، كان وزير الخارجية الهولندي قد أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره السوري، أسعد الشيباني، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وأفادت وزارة الخارجية السورية أن الاتصال تناول آفاق التعاون في ملفات إعادة الإعمار والتنمية، ودعم سوريا في مرحلة البناء والتعافي. كما تطرق الجانبان إلى فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، إضافة إلى تعزيز التنسيق في ملف العدالة الانتقالية والمفقودين، ودعم جهود الحكومة السورية.
وكانت هولندا قد أغلقت سفارتها في سوريا عام 2012.
ومنذ سقوط النظام السوري، سعت هولندا بحذر إلى إعادة التواصل مع سوريا، مع التركيز على ملف إعادة اللاجئين السوريين في هولندا وحماية الأقليات في سوريا. وكانت وزيرة الدولة للتعاون الإنمائي، أوكيه دي فريس، قد زارت دمشق لمناقشة عودة اللاجئين السوريين. بدورها، رحبت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا، هند قبوات، بعودة جميع اللاجئين، لكنها أشارت إلى أنه لا يمكن الحديث عن العودة القسرية في الوقت الراهن.
وتشهد هولندا تجاذبات سياسية حول إعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا. وكانت دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية قد قررت عدم منح طالبي اللجوء السوريين تصاريح إقامة، قبل أن تستأنف النظر في طلبات اللجوء السورية، معتبرة أن الوضع في سوريا “أصبح أقل خطورة مما كان عليه سابقاً”.
ووفقاً للمعطيات المتاحة، ينتظر حالياً نحو 19 ألف سوري في مراكز اللجوء الهولندية للبت في طلبات لجوئهم.
وفي تقريرها السنوي، ذكرت وزارة الخارجية الهولندية أن سوريا تُعدّ “من أقل دول العالم سلاماً، وأن الوضع فيها ما يزال غير مستقر”.





