تونس: محامون يعتبرون معركتهم دفاعاً عن استقلالية القضاء

أفاد المحامي محمد علي المستيري، رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمهدية، أن المعركة الحالية لا تقتصر على المحامين بل تتعلق بمستقبل العدالة في تونس. جاء ذلك في تدوينة نشرها المستيري عبر حسابه على فيسبوك، تعقيباً على بلاغ لوزارة العدل التونسية.

وكانت وزارة العدل التونسية قد أعلنت في بلاغ لها أن تحركات المحامين لن تعيق سير مرفق العدالة وأن المحاكم ستواصل عملها.

وفي رده، أكد المستيري أن البلاغ تضمن مغالطة قانونية، مشيراً إلى أن النصوص القانونية والإجراءات القضائية تثبت عكس ذلك. وتساءل عن كيفية الحديث عن عدم تأثير غياب المحامي، في حين أن القانون يشترط حضوره في العديد من الحالات.

وشدد المستيري على أن تحرك المحامين يهدف إلى الدفاع عن سلطة قضائية مستقلة، لا تخضع للسلطة السياسية ولا تتحول إلى امتداد لوزارة العدل التونسية. وأضاف أن القضاء المستقل لا يمكن أن يعمل تحت سلطة المذكرات والتعليمات الإدارية الصادرة عن الوزارة، ولا في مناخ الخوف والتبعية.

وفي السياق ذاته، أشار المستيري إلى أن من يصور إضراب المحامين على أنه تعطيل لمرفق العدالة، يتناسى أن القانون نفسه يكرس دور المحامي ويعتبر حضوره جزءاً أساسياً من سير العدالة.

ويوم الاثنين الماضي، حمل محامو تونس الكبرى الشارة الحمراء، كخطوة أولى ضمن سلسلة تحركات احتجاجية أعلنتها الهيئة الوطنية للمحامين، بهدف تسليط الضوء على ما وصفوه بالتجاهل المستمر من قبل سلطة الإشراف وغياب الحوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى