
تونس: ناشط يصف مناظرة “الكاباس” بـ “آلية إقصاء” للمعطلين
أفاد كاتب عام جهوي اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل، وسيم جدي، اليوم الاثنين، بأن مناظرة “الكاباس” تمثل آلية إقصاء ممنهج لآلاف المعطلين في تونس.
وأضاف جدي، في تصريح لبوابة تونس، أن المناظرة تندرج في إطار سياسات الدولة ولا يمكن فصلها عن السياق السياسي والاجتماعي العام، على الرغم من تأكيد وزارة التربية التونسية على أنها مناظرة عادية.
وأشار إلى أن عدد الوظائف المطروحة في المناظرة محدود للغاية ولا يتناسب مع حجم البطالة المتراكمة وسنوات الانتظار الطويلة.
وفي السياق ذاته، اعتبر جدي أن السلطة تحاول إعطاء انطباع زائف بمعالجة مشكلة البطالة عبر “الكاباس”، بينما يُعاد دفع الآلاف إلى دائرة الإقصاء.
وتابع جدي أن إقصاء الآلاف من المشاركين بعد دفعهم رسوم التسجيل، رغم أوضاعهم الاجتماعية الصعبة، يمثل أمراً خطيراً. وأوضح أنه تم إقصاء مشاركين بحجة تجاوز السن القانونية، على الرغم من قبول ترشحهم في البداية.
ومن جهة أخرى، أشار جدي إلى وجود معطيات خطيرة تتعلق بأخطاء في بعض الاختبارات، مثل اختبار التفكير الإسلامي والعلوم الفيزيائية، بالإضافة إلى تجاوزات تنظيمية في بعض المراكز.
واختتم جدي بالتأكيد على أن ما حدث يعمق الأزمة، خاصة أن الثقة في مؤسسات الدولة ونزاهة المناظرات قد تضررت لدى المعطلين عن العمل، في ظل تجارب الإقصاء والتسويف المتراكمة. وشدد على أن اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل ليس ضد المناظرة، لكنه يرفض توظيفها كحل وهمي لمشكلة البطالة طويلة الأمد.





