
سوريا: القنيطرة.. حياة يومية تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي
تقع محافظة القنيطرة في سوريا على بعد نحو ساعة من العاصمة دمشق، وهي أصغر محافظات البلاد. تشهد المنطقة وجودًا عسكريًا إسرائيليًا مكثفًا، لا سيما بعد احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية عام 1967 وضمها في 1981.
وبموجب اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 بوساطة أممية، تم تحديد منطقة عازلة منزوعة السلاح بين الخطين ألفا وبرافو. تتمركز القوات الإسرائيلية غربي الخط ألفا، باستثناء القنيطرة، بينما تتمركز القوات السورية شرقي الخط برافو.
تمتد المنطقة الفاصلة على مسافة تقل عن ثمانين كيلومترًا، ويتراوح عرضها بين 183 مترًا وعشرة كيلومترات تقريبًا. وتنتشر قوات مراقبة فض الاشتباك الأممية (الأندوف) في المنطقة العازلة.
في أعقاب التطورات الأخيرة، أعلنت القوات الإسرائيلية عن إلغاء اتفاق فض الاشتباك، وتوغلت في المنطقة العازلة، متجاوزة خط برافو.
وفي حديثه عن الوضع، قال المواطن أحمد رحاين (17 عامًا): “أخاف أثناء العمل”. وأشار إلى المخاوف الأمنية التي يعيشها السكان.
وفي السياق ذاته، أفاد صحفيون زاروا المنطقة بأن السكان يعيشون في خوف دائم، مع مداهمات واعتقالات إسرائيلية. وأشاروا إلى تحديات في نقل الأخبار من القنيطرة، بما في ذلك احتجاز الصحفي الفرنسي سيلفان ميركادييه في كانون الثاني/يناير 2025.
يُذكر أن التوتر يسود أجواء القنيطرة، مع وجود مخبرين ينقلون المعلومات للقوات الإسرائيلية. وتشير المعطيات إلى أن القوات الإسرائيلية تنصب حواجز تفتيش متنقلة عند مداخل القرى.
وعن الوضع، قال المواطن أحمد: “يتوغلون [العساكر الإسرائيليون] كل يوم تقريبًا ويفتشون البيوت والهواتف المحمولة”. وأضاف أنهم يعتقلون الناس في معظم الأحيان.





