واشنطن تعلن تدمير زوارق إيرانية في هرمز وطهران تنفي وتتوعد بالرد

أعلنت وزارة الحرب الأمريكية أن قواتها نفذت ضربات استهدفت ودمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة في منطقة الخليج، في وقت نفت فيه وسائل إعلام رسمية إيرانية صحة هذه الرواية ووصفتها بأنها “مضللة” و”كاذبة”.
وجاء هذا التطور بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأحد، إطلاق عملية عسكرية جديدة تحت اسم “مشروع الحرية”، تهدف إلى تأمين مرور السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز، على خلفية التوترات المستمرة مع إيران منذ 28 فبراير الماضي.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول عسكري أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن قوات الحرس الثوري الإيراني حاولت استخدام طائرات مسيرة وصواريخ لعرقلة حركة الملاحة، ما دفع القوات الأمريكية إلى الرد وتدمير الزوارق المعنية.
في المقابل، نفى التلفزيون الإيراني الرسمي هذه الاتهامات، مؤكدا على لسان مصدر عسكري أن القوات الإيرانية تسيطر بشكل كامل على الممر المائي، ومشددا على أن أي سفن لا تنسق مع طهران عند العبور “ستواجه مخاطر جدية”.
من جهتها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية دخلت الخليج بعد عبورها مضيق هرمز، في إطار دعم عملية “مشروع الحرية”، مشيرة إلى مشاركة واسعة تشمل نحو 15 ألف جندي أمريكي وأكثر من 100 طائرة عسكرية إضافة إلى طائرات مسيرة ومدمرات مزودة بصواريخ.
وأضافت القيادة أن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأمريكي تمكنتا من عبور المضيق بنجاح، واعتبرت ذلك خطوة أولى ضمن المهمة العسكرية الجديدة.
في المقابل، أصدرت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية بيانا حذرت فيه من دخول القوات الأمريكية إلى مضيق هرمز، مؤكدة أن أمنه يقع ضمن مسؤولية إيران، وأن أي عبور يجب أن يتم بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مع التهديد بالرد على أي تحرك عسكري غير منسق.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي، في تصريح نقلته وكالة “تسنيم”، إن طهران لن تقبل بفرض قواعد الملاحة عبر سيناريوهات أمريكية، مؤكدا أن أي محاولة لفرض الأمر الواقع ستعتبر تجاوزا للخطوط الحمراء.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين الجانبين، رغم دخول هدنة هشة حيز التنفيذ في 8 أبريل، وسط تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية بينها باكستان، بهدف التوصل إلى تسوية دائمة.
وتبقى السيطرة على مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية، حيث تصر إيران على اعتبار إدارة الممر المائي حقا سياديا لها، بينما تؤكد الولايات المتحدة أهمية ضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى