
سوريا: مطالبات بإصلاحات قانونية بعد التعميم رقم 17
في سوريا، تطالب زوجات المفقودين بإصلاحات قانونية عاجلة، وذلك في أعقاب صدور التعميم رقم 17. تشير التقديرات إلى وجود ما بين 150 و170 ألف مفقود في سوريا، معظمهم من الرجال، وفقًا لبيانات الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية.
اختفى أغلب هؤلاء الأشخاص بعد عام 2011، خلال الحرب التي شهدتها البلاد. وقد أدى هذا الوضع إلى ترك الزوجات في وضع قانوني واقتصادي معقد، وحرمان الأبناء من الحصول على الوثائق اللازمة للتعليم والرعاية الصحية، بحسب ما أفادت به هبة زيادين، الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش.
في السياق ذاته، يواجهن الزوجات صعوبات في الحصول على حقوقهن، مثل الزواج أو الميراث أو الوصاية على الأبناء، بسبب عدم وجود شهادات وفاة لأزواجهن. وتشير نورا (33 عامًا) من مدينة الدانا في سوريا، إلى أنها لم تتمكن من استخراج شهادة وفاة لزوجها بسبب تدخل أهل الزوج، مما يعيق قدرتها على التصرف بحقوقها القانونية.
من المنتظر أن يؤثر التعميم رقم 17 الصادر عن وزارة العدل السورية على منح الولاية القانونية للأمهات في ظل غياب الآباء. وتعلق لينا-ماريا موللر، الأستاذة المساعدة في جامعة قطر، على أهمية إيجاد حلول قانونية شاملة تضمن حقوق جميع الأطراف في سوريا.
يرتقب أن تسهم الإصلاحات القانونية المطلوبة في معالجة هذه الإشكالات، وتوفير الحماية القانونية اللازمة لزوجات المفقودين وأبنائهن في سوريا.





