شراكة لحماية التراث السوري: اتفاقية تعاون جديدة

أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف عن توقيع اتفاقية تعاون مع مؤسسة “حراس الحقيقة”. تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز حماية التراث الثقافي السوري، وذلك من خلال دعم مشاريع الترميم والتأهيل، بالإضافة إلى تطوير أنظمة السلامة والأمن في المواقع الأثرية والمتاحف.

من المتوقع أن تشمل الاتفاقية تنفيذ عمليات ترميم وتدعيم واسعة النطاق. كما سيتم تحديث أنظمة الحماية الحالية، بما في ذلك تركيب كاميرات مراقبة متطورة، وأنظمة إنذار وإطفاء الحريق. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تأهيل الأنظمة الكهربائية وتوفير مصادر للطاقة البديلة.

كما تتضمن الاتفاقية برامج لبناء قدرات الكوادر الوطنية العاملة في مجال الآثار. سيتم أيضاً تطوير نظم الحماية الحالية وإنشاء قاعدة بيانات مركزية للمواقع الأثرية. علاوة على ذلك، سيتم تعزيز جهود التوثيق والأرشفة، ومكافحة التنقيب غير المشروع عن الآثار والعمل على استعادة القطع المنهوبة.

تهدف الاتفاقية إلى رفع كفاءة حماية التراث الثقافي السوري من خلال دعم الحلول التقنية والهندسية المبتكرة. كما ستعزز الجاهزية للاستجابة للطوارئ، وستمكن الكوادر الوطنية من خلال التدريب وفقاً للمعايير الدولية. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي المديرية لتوسيع نطاق التعاون مع الجهات غير الحكومية لضمان استمرارية جهود الحماية والصون.

في سياق متصل، قدم المدير العام للمديرية العامة للآثار والمتاحف، الدكتور أنس حج زيدان، عرضاً شاملاً لاستراتيجية سوريا الوطنية لحماية التراث الثقافي خلال مشاركته في المؤتمر الدولي الرابع عشر لآثار الشرق الأدنى القديم في ليون. أكد زيدان على أهمية التراث السوري كجزء من التراث الإنساني العالمي، مشدداً على ضرورة التضامن الدولي لحمايته.

من جهة أخرى، أشار زيدان إلى أن الاستراتيجية الجديدة تركز على تقييم الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية، وتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة، وتجهيز البنية التحتية اللازمة. كما ستشمل الجهود توثيق الأضرار التي لحقت بالتراث المعماري، ووضع خطط للتعافي، وتدعيم المباني التاريخية المتضررة، إضافة إلى العمل على إخراج مواقع التراث السوري من قائمة اليونسكو للمواقع المهددة بالخطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى