بابا الفاتيكان ينتقد استغلال ثروات إفريقيا ويدعو للعدالة في أنغولا

وجّه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر انتقادات حادة لاستغلال الثروات الطبيعية في إفريقيا، منتقداً ما وصفه بممارسات “المستبدين والطغاة” الذين يحققون مكاسب شخصية دون الوفاء بوعودهم تجاه شعوبهم.
وجاءت تصريحات البابا، السبت، خلال خطاب ألقاه في أنغولا، في ثالث محطة ضمن جولته الإفريقية، حيث دعا إلى العمل من أجل بناء مجتمع خالٍ من الهيمنة الاقتصادية التي تفرضها نخب تمتلك ثروات كبيرة دون أن تنعكس على رفاه السكان.
كما وجّه انتقادات ضمنية لشركات كبرى تنشط في قطاعي النفط والألماس، معتبراً أن “أصحاب المصالح الأقوياء” يسعون للسيطرة على الموارد الطبيعية، مضيفاً أن أراضي إفريقيا كانت ولا تزال عرضة لمحاولات استغلال ونهب ثرواتها.
وأشار البابا إلى التداعيات الإنسانية والبيئية لهذا النمط من الاستغلال، متحدثاً عن معاناة وخسائر بشرية واجتماعية مرتبطة بما وصفه بمنطق الاستخراج غير المتوازن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه أنغولا، رغم ثرواتها الطبيعية، تحديات اقتصادية واجتماعية، حيث يعيش أكثر من 30 في المائة من السكان تحت خط الفقر، وفق بيانات دولية.
وتشمل جولة البابا الإفريقية الحالية 11 مدينة في أربع دول، حيث وصل إلى أنغولا قادماً من الكاميرون، بعد مشاركته في قداس حضره آلاف الأشخاص في العاصمة ياوندي.
ويُذكر أن هذه الجولة تُعد الأولى للبابا منذ توليه منصبه في مايو 2025، وقد تناول خلالها قضايا الفقر وعدم المساواة والنزاعات في القارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى