
من بيلاروسيا إلى رئاسة الموساد.. رومان غوفمان رجل نتنياهو “الموحّد للخلافات”
يتسلم اللواء رومان غوفمان (49 عاماً) مهامه رسمياً، اليوم الأربعاء، رئيساً لجهاز الموساد، خلفاً لديفيد برنيع الذي انتهت ولايته التي استمرت 5 سنوات
ويأتي هذا التعيين، الذي أعلن عنه مكتب رئيس الوزراء في 13 أبريل الماضي، بعد جدل واسع في الأوساط السياسية والقضائية الإسرائيلية، وسط اعتراضات غير مسبوقة شملت رئيس الموساد المنتهية ولايته نفسه
من سكرتير عسكري إلى أصعب منصب استخباري
ويُعد غوفمان شخصية مقربة جداً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث شغل منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء منذ أبريل/نيسان وقبل ذلك، قاد لواء مدرعاً، وتولى قيادة فرقة إقليمية.
وشارك غوفمان في الاتصالات الإسرائيلية الروسية عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، ولعب دوراً محورياً في مبادرة إسرائيلية سرية لإدارة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة[c:1]. ومع ذلك، يفتقر غوفمان إلى الخبرة الاستخباراتية والعملياتية المباشرة، وهو ما يثير حفيظة خصومه
“قضية أوري” تعصف بالتعيين وتصل للمحكمة العليا
السبب الرئيسي للجدل هو تورط غوفمان في “قضية أوري ألماكيس”، وهو مراهق إسرائيلي قامت الوحدة التي كان يقودها غوفمان (فرقة ‘شيلوه’) بتجنيده وتشغيله في مهام استخباراتية سرية، وهو ما كان يخالف القوانين العسكرية. وتتهم المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا غوفمان بـ”خر Clear protocol and انتهاك الإجراءات الأمنية”، وهو ما يجعله غير لائق لتولي منصب يتطلب “نزاهة أخلاقية لا تشوبها شائبة”
موقف غرونيس وبارنيع
عارض رئيس لجنة التعيينات العليا، رئيس المحكمة العليا السابق آشر غرونيس، تعيين غوفمان. والأكثر خطورة هو أن رئيس الموساد الحالي ديفيد بارنيع حذر اللجنة، قائلاً إن تعيين غوفمان “يشكل مغامرة خطيرة”، منتقداً افتقاره للخبرة العملياتية
موقف نتنياهو ومعضلة المستقبل
رغم هذه الضغوط، مضى نتنياهو قدماً في التعيين، في خطوة يعتبرها المعلقون تحدياً صارخاً للمؤسسات القانونية والرقابية الإسرائيلية
ومع بدء تسلم غوفمان لمهامه، لا تزال التماسات متعددة منظورة أمام المحكمة العليا للمطالبة بإلغاء تعيينه، بينما ترى أوساط سياسية أن نتنياهو خلق “أمراً واقعاً” بتسليم غوفمان مهامه فعلياً قبل الحسم القضائي





