
إسبانيا تعلن حالة الطوارئ الوطنية مع اقتراب حرائق مدريد من العاصمة وإجلاء 11.500 شخص
أعلنت الحكومة الإسبانية، مساء الخميس، حالة الطوارئ الوطنية (حالة التشغيل 3) في منطقة مدريد ومقاطعة آبلة، مع اقتراب ألسنة اللهب من العاصمة، في ظل حرائق غابات متعددة وصفها وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، بأنها “حرجة ومعقدة”، حيث تجاوزت قدرات الإطفاء المحلية.
وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة في حالات الطوارئ بسبب الحرائق، بعد طلب من رئيسة منطقة مدريد، إيزابيل دياث أيوسو، التي أكدت أن المنطقة تواجه “الأسوأ في تاريخها”، مع توقعات بظروف جوية قاسية تشمل رياحاً تزيد سرعتها عن 50 كيلومتراً في الساعة، مما سيعيق عمليات الإخماد ويُسرع انتشار النيران.
الوضع الميداني وإجراءات الإخلاء
وأفادت السلطات بأن عدد الذين تم إجلاؤهم حتى الآن تجاوز 11,500 شخص، بينهم أكثر من 10,000 في مدريد، التي تشهد ثلاثة حرائق نشطة ومتزامنة في بلديات مثل فيا ديل برادو، وسان مارتن دي فالديإيغليسياس، وبلايوس دي لا بريسا، حيث تحولت بعض الطرق إلى مناطق خطر، وأغلقت عدة طرق رئيسية.
كما تسبب الحريق في انقطاع الاتصالات عن 40 بلدية، وتم إجلاء سكان بلدية ألدا ديل فريسنو بأكملها، بينما طُلب من سكان فيا ديل برادو البقاء في منازلهم مع إغلاق النوافذ والأبواب بسبب الدخان الكثيف.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تُفعل فيها هذه الآلية بسبب حرائق الغابات، حيث تتولى الحكومة المركزية إدارة الأزمة، وتتولى وحدة الطوارئ العسكرية (UME) القيادة العملياتية، بعد أن اتحدت ثلاثة حرائق منفصلة في جبهة واحدة تلتهم 6000 هكتار وتتجه نحو بلديات جديدة.





