
تحولات المشهد الأمني والإداري في القامشلي السورية
شهدت مدينة القامشلي في سوريا مؤخراً الذكرى المئوية لتأسيسها، بالتزامن مع تغيرات ملموسة في طبيعة النفوذ العسكري والإداري الذي فرضته قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في منطقة الجزيرة السورية. وتعود جذور هذا المشهد إلى ما بعد عام 2011، حين بدأت قوى محلية بملء الفراغ الأمني في مناطق شمال شرقي سوريا، مستندة إلى واقع ديمغرافي وتطورات ميدانية متسارعة.
وفي السياق ذاته، شكلت معركة مدينة عين العرب “كوباني” عام 2014 نقطة تحول مفصلية في مسار القوى ذات الغالبية الكردية، حيث أدت الشراكة مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى توسيع رقعة نفوذها لتشمل مناطق واسعة من الحسكة والرقة ودير الزور، وصولاً إلى تأسيس قوات سوريا الديمقراطية عام 2015.
ومع انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش” في الباغوز عام 2019، انتقلت هذه القوات من دورها كتشكيل عسكري إلى إدارة مؤسسات مدنية وخدمية واقتصادية في مناطق سيطرتها. ويرتقب في المرحلة الراهنة، وبعد التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا، أن يظل مستقبل هذه المنطقة وإدارتها من أبرز الملفات المفتوحة التي تواجه الدولة السورية، وسط تساؤلات حول طبيعة الحكم المحلي ومصير الكيانات التي تشكلت خلال سنوات الحرب.





