
الحكومة اللبنانية تراجع القيود الأمنية المفروضة على مواطنين من سوريا
بدأت الحكومة اللبنانية مساراً إدارياً وقانونياً لمراجعة القيود الأمنية المفروضة على أكثر من 621 ألف مواطن من سوريا، وذلك بهدف إعادة النظر في لوائح المنع من دخول الأراضي اللبنانية المرتبطة بمخالفات الإقامة والعمل. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ لفصل الملفات الإدارية والجنح البسيطة عن القضايا الجنائية والأمنية، حيث يُرتقب السماح للفئة الأولى بدخول لبنان وفق الأطر القانونية، مع الإبقاء على القيود المفروضة على مرتكبي الجرائم الخطرة.
وفي السياق ذاته، أصدر اللواء حسين شقير، مدير عام الأمن العام اللبناني، قراراً بتشكيل لجنة متخصصة تتولى عملية التدقيق في الملفات، مع وضع مهلة زمنية أولية تبلغ شهراً لإنجاز المرحلة الأساسية من المراجعة. ووفق المعطيات المتاحة، فقد جرى بالفعل تسوية أو إعادة تصنيف أوضاع أكثر من 110 آلاف مواطن سوري كجزء من عملية واسعة تشمل مئات الآلاف.
ويأتي هذا الإجراء نتاجاً للمباحثات الرسمية التي جرت مؤخراً بين بيروت ودمشق، والتي شملت ملفات الحدود والإقامات والتنسيق الأمني والقضائي. ومن المنتظر أن تواصل اللجنة عملها في تصنيف الملفات تباعاً، وسط تحفظات أبداها اللواء شقير بشأن سرعة تنفيذ الإجراءات وتداعياتها الأمنية، مؤكداً على ضرورة التدقيق الشامل قبل اتخاذ القرارات النهائية.





