تونس: لجنة برلمانية تستمع إلى الجمعية التونسية لطب الإدمان حول قانون المخدرات

عقدت لجنة التشريع العام بالبرلمان التونسي، اليوم الجمعة، جلسة استماع إلى ممثلات الجمعية التونسية لطب الإدمان حول مقترح قانون لتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بمكافحة جرائم المخدرات.

وكشف بلاغ للمجلس أن ممثلات الجمعية قدمن عرضًا تضمن معطيات وإحصائيات حول ظاهرة المخدرات في تونس، بما في ذلك ارتفاع نسب الاستهلاك والفئات العمرية المتأثرة، بالإضافة إلى تطور أنواع المواد المخدرة.

وفي السياق ذاته، عرضت ممثلات الجمعية إحصائيات عن ارتفاع عدد القضايا المحالة على المحاكم وتطور كمية المحجوزات من المواد المخدرة. وأفادت الدراسة الوطنية التي شملت عينات من المدارس والمعاهد في تونس أن نسبة استهلاك المواد المخدرة بين الفئة العمرية من 15 إلى 17 سنة بلغت 24.6%، وارتفعت إلى 31% في عام 2017.

ومن جهة أخرى، أشارت الدراسة إلى ارتفاع عدد مستهلكي المخدرات عن طريق الحقن، ما أثر على انتشار أمراض مثل الإيدز والتهاب الكبد الفيروسي. وأوضحت المتحدثات أن العديد من المرضى يتوفون بسبب رفضهم العلاج.

وتطرقت ممثلات الجمعية التونسية لطب الإدمان إلى صعوبة الكشف عن أنواع جديدة من المخدرات والتحديات المتعلقة بتدفق هذه المواد بطرق غير شرعية. وأكدن أن المقاربة السجنية أثبتت عدم فعاليتها في الحد من الظاهرة.

ودعت الجمعية إلى اعتماد مقاربة تعامل المستهلكين كمرضى، وليس كمجرمين، مع ضرورة توفير العلاج والرعاية. وأشرن إلى أن التشديد في العقوبات قد يدفع المستهلكين إلى تجنب طلب العلاج.

وفي سياق متصل، أكدت الجمعية أن الإدمان مرض مزمن يتطلب مقاربة صحية وعلاجية. وقدمت الجمعية لمحة عن مركز “تانيت” في مستشفى الرازي بمنوبة، الذي يعالج النساء.

وفي تفاعلهم مع المعطيات، أشاد النواب بالمعلومات المقدمة وعبروا عن دعمهم لجهود الجمعية ومركز “تانيت”. وطالب عدد من النواب بدعم المركز وإنشاء مراكز مماثلة في مناطق أخرى من تونس. واعتبروا أن الأرقام المقدمة تستدعي تدخلاً عاجلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى