
تونس تمتنع عن التصويت على قرار أممي بشأن المناخ
امتنعت تونس عن التصويت على قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يجعل الالتزامات المتعلقة بالمناخ التزامات قانونية دولية. وصوت لصالح القرار A/80/L.65 أغلبية ساحقة من الدول، بينما اختارت تونس الامتناع عن التصويت.
وانضمت تونس إلى مجموعة من 28 دولة، من بينها تسع دول عربية، في موقفها هذا. وشملت هذه الدول الجزائر والبحرين والعراق والكويت وليبيا وعمان وقطر والسودان وسوريا.
ويعكس هذا الموقف قلقًا إزاء المادة 4 من القرار، التي تحث الدول على تنفيذ إجراءات لتحقيق هدف خفض درجة حرارة الأرض بـ 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل العصر الصناعي. وتدعو المادة إلى مضاعفة قدرات الطاقات المتجددة ثلاث مرات، ومضاعفة متوسط المعدل السنوي العالمي لتحسن النجاعة الطاقية بمرتين بحلول عام 2030، والتخلي عن الوقود الأحفوري.
وفي السياق ذاته، يرى هذا القرار دعوة صريحة إلى التخلص من الوقود الأحفوري وإلغاء الدعم الموجه له، وهو ما يمس سياسة تونس في مجال الطاقة.
ويمكن تفسير امتناع تونس عن التصويت برفضها الالتزام بمسار قد يعيق جهودها التنموية واستقرار الأسعار. فالالتزام في شكله الجديد يمس مسألة أمن التزوّد ومسارات التنمية بالنسبة لتونس.
ويعتبر المدافعون عن العدالة المناخية القرار الأممي “تاريخيًا”. وباعتماد القرار، يعتبر عدم الامتثال للالتزامات المناخية “فعلاً غير مشروع دوليًا”. ويؤكد القرار على الحق في “التعويض الكامل” للدول المتضررة.
ورغم أن القرار غير ملزم، فإنه يوفر أساسًا قانونيًا للمحاكم لمحاسبة الحكومات والمؤسسات المتسببة في الانبعاثات.





