البرلمان التركي يطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن ناشطي “أسطول الصمود”

وجّه البرلمان التركي، اليوم الخميس، تحذيراً إلى إسرائيل، داعياً إلى الإفراج الفوري عن المواطنين الأتراك ونشطاء “أسطول الصمود العالمي” الذين تم اعتقالهم خلال عملية بحرية استهدفت السفن المتجهة إلى قطاع غزة.
وأقر البرلمان مذكرة موقعة من رئيسه نعمان كورتولموش، اعتبر فيها أن الهجوم الإسرائيلي على الأسطول، الذي وصفه بمبادرة مدنية سلمية، يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، متهماً إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضح البيان أن القوات الإسرائيلية اعترضت سفن الأسطول في المياه الدولية واعتقلت 175 ناشطاً مؤيداً للفلسطينيين، من بينهم 20 مواطناً تركياً، مؤكداً أن هذا التدخل العسكري يعد “جريمة حرب واضحة” وفق توصيفه.
وشدد البرلمان التركي على ضرورة الإفراج الفوري عن المحتجزين، معبّراً عن تضامنه مع جميع المشاركين في الأسطول، ومطالباً بضمان سلامتهم وعودتهم إلى بلدانهم.
كما أعلن أن تركيا ستواصل جهودها لمحاسبة القوات الإسرائيلية أمام المحاكم الدولية على ما وصفه بالانتهاكات المرتكبة بحق المشاركين في الأسطول، خاصة المواطنين الأتراك.
ودعا البرلمان في ختام بيانه البرلمانات والمنظمات الدولية إلى اتخاذ موقف موحد لوقف ما وصفه بالانتهاكات ضد الفلسطينيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة بشكل مستمر.
وكانت “مهمة ربيع 2026” التابعة لأسطول الصمود العالمي قد انطلقت من جزيرة صقلية بمشاركة 345 شخصاً من 39 دولة، بهدف كسر الحصار المفروض على غزة. واعترضت البحرية الإسرائيلية السفن على بُعد مئات الكيلومترات من سواحلها، في منطقة قريبة من جزيرة كريت، حيث أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية السيطرة على 20 قارباً واعتقال من كانوا على متنها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وتفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة تداعيات الحرب وتضرر البنية التحتية ونقص الإمدادات الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى