
تقديرات: إيران قد تكون الأقدر على تحمّل كلفة المواجهة مع واشنطن
أفادت شبكة “CNN”، نقلاً عن محللين، بأن التقديرات تتزايد بشأن قدرة إيران على تحمّل كلفة المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار التوترات وتعثر المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
ووفقاً لهذه التقديرات، تستفيد طهران من عامل الوقت والضغوط الاقتصادية، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأكيد على أن الزمن لا يخدم المصالح الإيرانية، وسط غياب جدول زمني واضح لإنهاء النزاع.
وأشار محللون إلى أن إيران تمكنت من تحقيق أحد أهدافها عبر التأثير على أسواق الطاقة، من خلال تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ما ساهم في رفع أسعار النفط وأوجد ضغطاً مباشراً على الإدارة الأمريكية.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن احتمال لجوء طهران إلى تكتيكات غير تقليدية ضمن ما يُعرف بالحرب غير المتكافئة، من بينها استهداف بنى تحتية حساسة في المنطقة، إضافة إلى استخدام الزوارق السريعة لتهديد حركة السفن.
ميدانياً، ورغم تضرر بعض قدراتها العسكرية، تواصل إيران اعتماد أساليب منخفضة الكلفة لتعقيد جهود إعادة فتح الممرات البحرية، في حين لوّحت بإمكانية استهداف منشآت نفطية في دول خليجية.
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة تفوقها العسكري، غير أن الاعتبارات الاقتصادية والسياسية، إلى جانب استمرار الحصار البحري، تفرض قيوداً على خياراتها، خاصة مع تعطل حركة الشحن واعتراض عدد من السفن.
ويرى مراقبون أن طهران تعتمد مزيجاً من الضغط العسكري المحدود والتحرك الدبلوماسي، مستفيدة من خبرتها في إدارة المفاوضات، كما حدث خلال الاتفاق النووي لعام 2015.
وفي تصريحات سابقة، شدد الرئيس الأمريكي على أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يخدم المصالح الأمريكية، معتبراً أن الوقت عامل حاسم في مسار الأزمة.
وتتزامن هذه التطورات مع تصعيد متواصل في المنطقة، حيث عززت واشنطن وجودها العسكري، بينما تتهم إيران بمحاولة استغلال الهدنة لإعادة ترتيب قدراتها، وسط تحذيرات من احتمال عودة العمليات العسكرية في حال فشل الجهود الدبلوماسية.





