السعودية تواصل تعزيز خدمات الحج عبر مبادرة ‘طريق مكة’

تواصل المملكة العربية السعودية جهودها في تعزيز خدمات ضيوف الرحمن من خلال مبادرة ‘طريق مكة’، التي انطلقت في عام 2017 كجزء من رؤية السعودية 2030. تهدف المبادرة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للحجاج منذ مغادرتهم بلدانهم وحتى وصولهم إلى الأراضي المقدسة.

تهدف المبادرة إلى تسهيل إجراءات سفر الحجاج من خلال إنهاء جميع المتطلبات في بلدانهم، بدءاً من إصدار التأشيرات والتحقق من الاشتراطات الصحية، وانتهاءً بإجراءات الجوازات للمغادرة. ويهدف ذلك إلى اختصار الوقت والجهد وتعزيز كفاءة منظومة الحج.

تسهم المبادرة في تعزيز الجوانب الصحية والوقائية عبر التحقق المسبق من الالتزام بالاشتراطات الصحية في دول الحجاج، لدعم الجهود الاحترازية والحد من المخاطر الصحية. كما تعكس ‘طريق مكة’ توجه المملكة نحو تبني الحلول التقنية المتقدمة في إدارة الحشود، من خلال أنظمة رقمية متكاملة تهدف إلى تسريع الإجراءات ورفع كفاءة الأداء.

وفي السياق ذاته، أسهمت المبادرة في تقليل الضغط على منافذ الدخول داخل المملكة، عبر توزيع الإجراءات على مراحل متعددة تبدأ من بلد الحاج، مما يعزز انسيابية حركة الوصول. يتم استقبال الحجاج عبر صالات مخصصة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة.

أسهمت المبادرة في تحسين تجربة الحجاج، من خلال تقليل الازدحام وتقديم خدمات رقمية متكاملة. كما حظيت بإشادة واسعة من المستفيدين لما توفره من تسهيلات. وتُعد المبادرة نموذجاً للتعاون الدولي، حيث تتكامل الجهود بين المملكة والدول المستفيدة.

شهدت المبادرة توسعاً ملحوظاً في موسم حج 2025، حيث تم تطبيقها في ثماني دول، من بينها إندونيسيا وماليزيا والمغرب. بلغ عدد المستفيدين من المبادرة أكثر من 314 ألف مستفيد خلال موسم واحد، وتجاوز إجمالي عدد المستفيدين منذ إطلاقها حاجز المليون مستفيد.

تُنفذ المبادرة عبر منظومة تكاملية من الجهات الحكومية، تشمل وزارة الداخلية السعودية، ووزارة الخارجية، ووزارة الصحة، ووزارة الحج والعمرة، إلى جانب جهات أخرى. وتؤكد المملكة التزامها المستمر بتطوير منظومة الحج والعمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى