القيروان: ورد تونس يترقب الانطلاق نحو العالمية

في قلب تونس، تتربع ولاية القيروان على عرش إنتاج الورد، إذ تزرع مساحة شاسعة تقدر بـ 380 هكتارًا. هذه المساحات الشاسعة تجعل من القيروان مركزًا استراتيجيًا لصناعة العطور، مع طموحات لتحويلها إلى قطب صناعي رائد.

لا يقتصر الأهمية الاقتصادية لهذا القطاع على حجم الإنتاج فحسب، بل يمتد ليشمل إمكانية خلق قيمة مضافة كبيرة. من المتوقع أن يتم ذلك من خلال تحويل الورد الخام إلى زيوت عطرية فاخرة ومنتجات تجميلية تنافس بقوة في الأسواق العالمية.

تُعد المرأة التونسية ركيزة أساسية في هذا القطاع، حيث تساهم بشكل كبير في عمليات الجني والتقطير. هذا يعزز بدوره التمكين الاقتصادي للمرأة ضمن سلاسل القيمة المحلية.

على الرغم من الجودة العالية لأنواع الورد المزروعة، مثل “روزا دماسينا” و”روزا سنتفليا”، يظل التصدير يمثل فرصة واعدة. من المنتظر أن يتم استغلال هذه الفرصة على أكمل وجه من خلال معالجة التحديات الهيكلية وتحديث تقنيات الإنتاج لتلبية المعايير الدولية.

تؤكد وزارة الفلاحة على أهمية تطوير هذا القطاع، معتبرةً إياه محركًا للتنمية الإقليمية وإعادة تنظيم سلسلة القيمة لضمان توزيع عادل.

علاوة على ذلك، تبرز الشراكات الدولية، خاصة مع سويسرا، كعامل حاسم لدعم الابتكار وتحسين تقنيات التقطير. هذه الخطوة تمهد الطريق لتحويل ورد القيروان من منتج محلي إلى علامة تجارية تونسية مرموقة في عالم العطور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى