
فرنسا تؤكد مسؤوليتها في استقرار أوروبا وتفتح باب الحوار مع روسيا
أعلنت فرنسا، استعدادها للمشاركة في حوار مباشر مع روسيا بهدف البحث عن تسوية شاملة للأزمة الأوكرانية، في خطوة تهدف إلى استعادة الاستقرار الاستراتيجي في أوروبا.
وأوضح وزير الخارجية الفرنسي بارو أن مسؤولية حماية الأمن الأوروبي ستتطلب مناقشات دقيقة مع موسكو لضمان عدم تصعيد النزاع في المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن فرنسا لا تسعى لزيادة غير محدودة في الإنفاق العسكري، مؤكدًا أن التوازن بين تعزيز القدرات الدفاعية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي يعد أولوية للحكومة الفرنسية. وأضاف بارو أن أي اتصال مع روسيا سيتم وفق التوقيت الذي يخدم مصالح أوروبا وأمنها.
وشدد الوزير على أن الحوار مع روسيا ليس مرتبطًا بموعد محدد، لكنه قد يبدأ عندما تتوافر الظروف المناسبة، بما يتيح تحقيق نتائج ملموسة على الأرض. تأتي هذه التصريحات بعد إشارات روسية مماثلة، حيث أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر وزير خارجيته سيرغي لافروف استعداد موسكو للتواصل المفتوح مع باريس إذا كان هناك جدية في الحوار.
واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة الفرنسية تمثل محاولة لتخفيف التوتر في أوكرانيا والحد من المخاطر المحتملة لتصعيد أوروبي، بما يضمن قدرة فرنسا والدول الشريكة على حماية مصالحها الحيوية. كما تسعى باريس من خلال هذه المبادرة إلى مزيد من التنسيق مع حلفائها الأوروبيين لضمان أن أي تحرك عسكري أو سياسي يتم ضمن إطار مسؤول وفعّال.
وفي الوقت ذاته، يوضح المسؤولون الفرنسيون أن الحوار لا يعني تنازلات مسبقة، بل هو مسار دبلوماسي يسعى لتحقيق توافق أوروبي – روسي حول مستقبل أوكرانيا، بما يحفظ سيادة الدولة ويحد من انتشار الصراع. ويأتي هذا التوجه في سياق دعوات أوروبية مستمرة للحفاظ على الاستقرار وعدم الانزلاق نحو مواجهة واسعة.





