سوريا: المفاوضات مع إسرائيل تركز على الأراضي المحتلة بعد دجنبر 2024
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، السبت، أن المحادثات الجارية مع إسرائيل تركز على انسحاب قواتها من الأراضي التي احتلتها بعد الإطاحة بالرئيس السابق في دجنبر 2024، وأن قضايا مرتفعات الجولان خارج نطاق النقاش الحالي.
وأضاف الشيباني خلال مؤتمر ميونيخ للأمن أن الهدف من المفاوضات هو الوصول إلى اتفاق أمني يحمي سيادة سوريا ويضع حدًا للتدخلات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
وأوضح الشيباني أن الاتفاقات السابقة مع إسرائيل، تحت الضغط الأميركي، سمحت بإنشاء آلية تنسيق مشتركة، لكنها لا تعني القبول بالأمر الواقع في المناطق الجنوبية التي تقدمت إليها إسرائيل مؤخراً، مؤكداً أن نهاية المفاوضات ستتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية أو الأجواء الوطنية.
وأشار الوزير السوري إلى العقلية الجديدة التي تتبعها دمشق، والتي تركز على تعزيز الهوية الوطنية الجامعة مع احترام التنوع السوري، في إطار التعاون مع الشركاء المحليين، مثل قوات سوريا الديمقراطية ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وجاء لقاء الشيباني وروبيو وعبدي للتأكيد على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية ضمن الدولة السورية بعد الاشتباكات التي أعقبت السيطرة على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا.
كما أعلن الشيباني استعداد سوريا للمساهمة في استرداد السجناء السوريين المحتجزين لدى تنظيم «داعش» في العراق، بهدف تخفيف العبء على السلطات العراقية، وذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة نقل آلاف السجناء من سوريا إلى العراق في خطوة لإنهاء الاحتجاز الجماعي للمشتبه بانتمائهم للتنظيم الإرهابي.
تُظهر تصريحات الشيباني التوجه السوري الحالي نحو المفاوضات المبنية على احترام السيادة والابتعاد عن التصعيد، مع إبقاء الباب مفتوحاً للتعاون مع الأطراف الدولية والإقليمية في معالجة القضايا الأمنية والإنسانية بشكل عملي ومستدام.





