
تركيا تحذر من مخاطر أي ضربة أمريكية أو إسرائيلية ضد إيران وتدعو لتغليب الدبلوماسية
حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الخميس، من خطورة توجيه الولايات المتحدة أو إسرائيل لأي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، مؤكداً أن الهجمات الخارجية عادة ما تؤدي إلى نتائج عكسية عبر توحيد الشعب الإيراني حول قيادته بدل إضعافها.
وقال فيدان، في تصريح، إن “الهدف الأساسي لأي هجوم إسرائيلي محتمل على إيران سيكون تدمير بعض القدرات الحيوية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية”، لكنه شدد على أن تحقيق أهداف سياسية كبرى، وعلى رأسها تغيير النظام، يبقى أمراً غير مضمون. وأضاف: “قد يرغبون في ذلك، لكن من غير الواضح ما إذا كان بإمكانهم تحقيقه، فالأمر يعتمد على الشعب وليس على التدخل العسكري الخارجي”.
وأشار الوزير التركي إلى أن التجارب السابقة تظهر أن الشعب الإيراني يتوحد دائماً حول قادته أثناء الحروب والهجمات الخارجية، مما يجعل أي ضربة ضد إيران محفوفة بالمخاطر وقد تؤدي إلى نتائج معاكسة لما هو مخطط لها. ودعا فيدان إلى تغليب المسار الدبلوماسي، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي، مؤكداً أن إيران مستعدة لاستئناف المفاوضات، ومطالباً واشنطن بالتعامل مع القضايا العالقة “واحدة تلو الأخرى” لتجنب الإهانة لطهران وتعقيد فرص الاتفاق.
وتأتي تحذيرات فيدان في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متسارعاً، مع إعلان الولايات المتحدة إرسال مدمرة إضافية إلى الشرق الأوسط، ما يرفع عدد المدمرات الأمريكية في المنطقة إلى ست، تعمل إلى جانب حاملة طائرات ووحدات بحرية قتالية أخرى. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أسطولاً جديداً من السفن الحربية يتجه نحو إيران، معرباً عن أمله في أن تختار طهران “عقد صفقة”.
في المقابل، أعلنت إيران عن تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس جاهزيتها العسكرية وتزيد من حدة التوتر في أحد أهم ممرات الشحن العالمية. وأكد مسؤولون إيرانيون، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، أن القوات الإيرانية “جاهزة للرد على أي عدوان”، محذرين من أن أي تحرك عسكري سيعني “بداية الحرب”.
ويشير المراقبون إلى أن المنطقة تبقى على حافة مواجهة واسعة، في ظل تحذيرات تركية متكررة بأن أي ضربة ضد إيران لن تكون سهلة أو محدودة، بل قد تفتح الباب أمام صراع إقليمي واسع العواقب.





