
وزارة الدفاع الإسرائيلية تدرب مئات الجنود سنويًا على “الحرب النفسية” والتأثير على الرأي العام
كشف تحقيق استقصائي لموقع “+972” الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أن وزارة الدفاع الإسرائيلية تدرب مئات الجنود والمنتسبين لأجهزة الأمن سنويًا على عمليات “التأثير في الوعي العام” والحرب النفسية، في إطار برامج منظمة تشمل تقنيات إنتاج محتوى مضلل وتحليل الجمهور واستهدافه، وفق وثائق مناقصة داخلية مسربة.
وأظهرت المناقصة، التي نُشرت في يوليو 2025 وحصل عليها موقع “المكان الأكثر سخونة في الجحيم” العبري، أن البرنامج يتكون من 8 دورات تدريبية سنويًا، منها 3 دورات في “عمليات التأثير”، ودورتان في “استخبارات التأثير”، و3 دورات في “النشاط المدني عبر الإنترنت”. ويمكن للبرنامج تخريج نحو 320 “خبير تأثير” سنويًا، بحسب الوثائق.
تقنيات تتجاوز سياسات منصات التواصل
ووفقًا للمناقصة، فإن الدورات تدرّس تقنيات “القبعة السوداء” (Black Hat)، وهي أساليب تهدف إلى تجاوز سياسات منصات مثل فيسبوك وجوجل، بهدف “نشر وترويج محتوى غير قانوني”. كما تشمل الدورات تدريبًا على “جمع المعلومات الاستخباراتية للتأثير”، و”تحليل الجماهير المستهدفة عبر رموزها الثقافية وحساسياتها الاجتماعية”، إلى جانب “تخطيط وتنفيذ وتقييم حملات التأثير”.
وأشارت الوثائق إلى أن بعض الدورات تُعقد باللغة الإنجليزية لصالح “شركاء أجانب” غير محددين، مع منهاج خاص يشمل دراسة “النهج الأمريكي” وإجراء حملات تأثير على الساحة الدولية. كما يمنع البرنامج مؤسسات التعليم الأكاديمي من الكشف عن أدوار المتدربين في أجهزة الاستخبارات للمحاضرين المدنيين.
تطبيق عمليات سرية تحت غطاء “منظمة لا ربحية”
وكشف تحقيق منفصل لـ”+972″ أن وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نفذت بين أكتوبر 2023 وديسمبر 2024 عملية تأثير سرية، شملت إنشاء قنوات على واتساب ويوتيوب وإنستغرام تحت اسم “Fact Check”، قدمتها على أنها “منظمة إخبارية غير ربحية” و”منصة متخصصة في تدقيق المعلومات”، بينما كانت في الواقع تُدار من داخل الوحدة العسكرية.
وأنتجت القنوات عشرات المقاطع المصورة التي روّجت للرواية الإسرائيلية، وجنّدت عشرات المؤثرين المحليين والدوليين، بينهم نوا تيشبي وساراي جيفاتي، لنشر هذه المواد دون الكشف عن مصدرها.
الرد الإسرائيلي
من جانبه، وصف الناطق باسم الجيش الإسرائيلي هذا البرنامج بأنه “دورة أكاديمية للموظفين المشاركين في جهود التأثير والوعي في الجيش”، مؤكدًا أن الغرض منه هو “الإثراء الشخصي”، وأنه يعمل “وفقًا للقانون وإجراءات واضحة، وبما يتماشى مع توجيهات المستوى السياسي”.




