السعودية: مشروع الهدي والأضاحي يعزز إدارة الغذاء الموسمي
يعمل مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، الذي تشرف عليه الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، على تعزيز كفاءة إدارة الغذاء الموسمي وفق منظومة تشغيلية متكاملة. ويُعد المشروع من أكبر أنظمة إدارة الغذاء الموسمية في العالم، حيث تُدار ملايين الكيلوغرامات من اللحوم عبر سلاسل توريد دقيقة، وفق نموذج سعودي يجمع بين الأبعاد الشرعية والإنسانية واللوجستية.
ومع توافد الحجاج إلى المشاعر المقدسة، يبدأ المشروع عمله كخلية تشغيل ضخمة، تشمل خطوط إنتاج حديثة، وفرق إشراف بيطري، ووسائل نقل مبردة، ومراكز تعبئة وتغليف، مع الالتزام بأعلى المعايير الصحية والتنظيمية.
وتضم المنظومة آلاف العاملين والمختصين، ومسالخ حديثة، وشاحنات تبريد، وخطوط فرز وتغليف، بالإضافة إلى خرائط توزيع محلية وعالمية للجمعيات والجهات المستفيدة والدول المحتاجة.
وفي السياق ذاته، يبرز التكامل بين الجهات التشغيلية والصحية والرقابية، بدءًا من الفحص البيطري، مرورًا بالذبح وفق الاشتراطات الشرعية والصحية، وصولًا إلى التبريد والتجميد والنقل.
كما يمثل المشروع نموذجًا رائدًا في الحد من الهدر الغذائي وتحويل الشعيرة إلى قيمة إنسانية مستدامة، مع خطط زمنية دقيقة وبنية تحتية متطورة.
وفي الوقت نفسه، يشكل المشروع منظومة ضخمة تشبه مدنًا غذائية موسمية متكاملة، تتداخل فيها التقنيات الحديثة مع الكفاءات البشرية.
وتعكس هذه الجهود التطور الذي تشهده السعودية في إدارة موسم الحج، وتحويل شعيرة الهدي والأضاحي إلى مشروع غذائي عالمي.
وقد نفذ المشروع أكثر من (320) ألف نسك في يومه الأول، في مؤشر على الجاهزية التشغيلية.





