
ملف “بيغاسوس” يعود للواجهة بين المغرب وفرنسا وسط تحضيرات لمرحلة جديدة في العلاقات
عاد ملف التجسس المثير للجدل بين المغرب وفرنسا، والمتعلق باستخدام برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي لاختراق هواتف مسؤولين فرنسيين، إلى الواجهة الإعلامية والقضائية مجددًا، وذلك بالتزامن مع حديث دبلوماسي عن “صفحة جديدة” في العلاقات الثنائية وزيارات رفيعة المستوى بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات بعد ثلاث سنوات من فتح القضاء الفرنسي تحقيقًا في اتهامات وجهتها منظمات حقوقية ووسائل إعلام فرنسية للرباط بالتجسس على شخصيات سياسية وصحفية فرنسية، عبر برنامج التجسس “بيغاسوس” الذي تنتجه شركة “إن إس أو” الإسرائيلية. ورغم نفي المغرب الدائم لهذه الاتهامات، واستمراره في التأكيد على أن علاقاته مع فرنسا “تتسم بالشفافية والاحترام المتبادل”، إلا أن الملف لا يزال يثير توترًا دبلوماسيًا في الكواليس.
تزامن مع مساعٍ لتطبيع العلاقات
ويأتي عودة هذا الملف إلى الأضواء في وقت تسعى فيه كل من الرباط وباريس لدفع العلاقات الثنائية نحو آفاق جديدة، حيث تستعد فرنسا لاستقبال مسؤولين مغاربة رفيعي المستوى في الأشهر المقبلة، في مؤشر على رغبة الطرفين في تجاوز الخلافات السابقة، التي بلغت ذروتها في 2021 بقرار باريس تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة. غير أن استمرار التحقيقات القضائية في قضية “بيغاسوس” قد يضع عراقيل جديدة أمام هذه المساعي، ويثير تساؤلات حول مدى قدرة البلدين على طي هذه الصفحة نهائيًا.





