
القدر يجمع ميسي ويامال مجددا.. من حوض الاستحمام إلى نهائي المونديال
تتجه أنظار عالم كرة القدم، مساء يوم الأحد، إلى ملعب “هارد روك” في ميامي، حيث سيجمع القدر مجدداً بين الأسطورة ليونيل ميسي والنجم الشاب لامين يامال، في نهائي كأس العالم 2026، في قصة بدأت منذ ما يقرب من عقدين بصورة طفل رضيع في حوض استحمام مع ميسي، وتتوج اليوم بمواجهة نارية على اللقب العالمي
وتعود بداية هذه العلاقة الاستثنائية إلى عام 2007، عندما التقط المصور الشهير خوان مونفورت صورة نادرة جمعت ميسي، وكان في أوج مجده مع برشلونة، بالطفل لامين يامال (آنذاك 6 أشهر) الذي كان يستحم برفقة والدته في حمامات “سيوتات إسبورتيفا” بكامب نو. لم يدرِ أحد في ذلك الوقت أن هذا الرضيع سيكون أحد نجوم المستقبل الذين سيواجهون أسطورته في نهائي كأس العالم، لكن القدر شاء أن تتكرر الصورة وتتحول إلى رمز لاستمرارية الأجيال في كرة القدم الإسبانية
صراع الأجيال بين “الساحر” و”الوريث”
ويأتي هذا النهائي ليحمل أبعاداً استثنائية، حيث يمثل مواجهة بين جيلين من عمالقة الكرة. ميسي (39 عاماً) يسعى لتحقيق إنجاز غير مسبوق بالفوز بلقب المونديال للمرة الثانية، بعد انتظار طويل دام 36 عاماً للأرجنتين، ليؤكد مكانته كأفضل لاعب في التاريخ. في المقابل، يقف يامال (18 عاماً) الذي حقق رقماً قياسياً بتسجيله في كل مباراة من مباريات إسبانيا في البطولة، على بعد خطوة واحدة من قيادة “لا روخا” إلى لقبها الثاني، متجاوزاً أرقام ميسي القياسية في سن مبكرة
ميسي يبحث عن المجد والخلود
وكان ميسي قد قاد الأرجنتين إلى الفوز في نصف النهائي بهدف سجله من ركلة جزاء، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة البرازيلية بيليه في عدد الأهداف الدولية (87 هدفاً)، مع وصوله إلى 16 هدفاً في كأس العالم، وهو إنجاز لم يحققه أي لاعب آخر في تاريخ البطولة. ويحلم ميسي بتوديع عالم كرة القدم بأفضل طريقة ممكنة، محققاً حلم الأرجنتين الثاني على التوالي، في وقت يدرك فيه الجميع أن هذه قد تكون آخر فرصة له في هذه البطولة العريقة
قمة إعلامية وجماهيرية
وستكون مباراة الأحد حافلة بالعناصر الدرامية التي تجمع بين الماضي والمستقبل، حيث ستتنافس الرغبة الأرجنتينية في التتويج على اللقب للمرة الثالثة عشر، مقابل طموح الجيل الذهبي الإسباني الذي أثبت جدارته بإقصاء حامل اللقب (فرنسا) وتجاوز عقبات صعبة للوصول إلى هذا النهائي[c:4][c:6]. وتتجه الأنظار إلى ما سيحدث عندما يلتقي “الطفل الذي أصبح نجماً” مع “الرجل الذي كان طفلاً” في موقعة تاريخية ستخلد في ذاكرة كرة القدم العالمية.





