
“الدغمة” أو “بني كيل”.. سلالة أغنام مغربية عريقة تُهددها مخاطر الاندثار والتهجين
تُعد سلالة “الدغمة” (أو “بني كيل”) إحدى أبرز سلالات الأغنام العريقة التي تنتشر في المناطق الجافة وشبه الجافة شرق المغرب وغرب الجزائر، وتتميز بقدرتها الفائقة على التكيف مع الظروف المناخية القاسية وجودة لحومها العالية .
وأكد خبراء في تربية المواشي أن السلالة، التي تعرف بلونها الكستنائي الذي يكسو بطنها ورأسها وأرجلها، تزن ما بين 70 و90 كيلوغراماً للذكور البالغين و40 إلى 50 كيلوغراماً للإناث، وهي سلالة ولادة تنجب بين 2 إلى 4 خراف كل 14 شهراً .
التهديدات والحفاظ على السلالة
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن سلالة “الدغمة” تواجه عدة أخطار تهدد استمراريتها، أبرزها:
· التهجين: امتزاجها بسلالات أخرى مثل “السردي” و”الدمان”، مما يهدد بفقدان خصائصها الوراثية الفريدة .
· التهريب والتراجع العددي: تهريب عدد كبير من رؤوسها نحو أوروبا خلال الحقبة الاستعمارية، وعوامل الجفاف والرعي الجائر التي قلصت أعدادها بشكل كبير .
· الإهمال: إهمال الموالين المحليين لها لصالح سلالات أخرى أكثر وزناً، مما أدى إلى تراجعها في موطنها الأصلي .
وبلغت أعداد هذه السلالة في المغرب حوالي 2 مليون رأس، تشكل 16% من مجموع القطيع الوطني، وتنتشر بشكل خاص في أقاليم وجدة وجرادة وفجيج وبولمان وجرسيف . أما في الجزائر، حيث تعرف باسم “الحمرا”، فقد أظهرت إحصاءات ولاية النعامة وجود 1500 رأس فقط، منها 800 رأس داخل الولاية .
جهود الحفاظ
ذكرت مصادر متخصصة أنه تم إنشاء مركز جهوي للتلقيح الاصطناعي وتحسين السلالات بمنطقة عين الصفراء في ولاية النعامة، يضم 160 رأساً منتقاة، منها 11 فحلاً محسناً، بهدف وضع برنامج لتكاثر السلالة ورفع كفاءتها الإنتاجية، وإنشاء بنك للجينات .
جدل التسمية
يشير مراقبون إلى أن السلالة كانت تعرف باسم “بني كيل” في التقارير الرسمية المغربية، وهي تسمية يرفضها مربو المنطقة ويرون أنها “تنطوي على دونية وتحجب الهوية الثقافية لقبائل بني كيل” . وتطالب حملة وطنية باعتماد اسم “الدغمة” بدلاً من “بني كيل” في جميع النشرات الإعلامية والتقارير الرسمية .





