المغرب: تمرين ميداني لتعزيز جاهزية البحث والإنقاذ البحري في طنجة

نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري المغربية، يوم الجمعة 22 ماي الجاري بمدينة طنجة، يوماً دراسياً حول موضوع “إنقاذ الأرواح البشرية في البحر: المكتسبات والتحديات”.

وعُقد اليوم الدراسي على هامش تمرين ميداني للبحث والإنقاذ البحري، أقيم في الفترة ما بين 20 و22 من الشهر ذاته. وترأس أشغال اللقاء إبراهيم بودينار، الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بحضور مسؤولين ومهنيين ومنسقي اللجان الجهوية.

شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أهمية التنسيق والتعاون في مجال البحث والإنقاذ البحري. وشهد اليوم الدراسي مناقشة محاور تتعلق بتطوير وسائل الإنقاذ وتحديث منظومات الرصد والتدخل، إلى جانب تعزيز التكوين في مجال السلامة البحرية.

أكدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن منظومة الإنقاذ البحري تحتل مكانة محورية ضمن أولوياتها، بصفتها المنسق الوطني لعمليات البحث والإنقاذ. ويأتي ذلك في إطار التزام المغرب بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

في السياق ذاته، عمل المغرب على تطوير جهاز وطني متكامل للبحث والإنقاذ البحري يغطي مساحة بحرية واسعة. وكشفت المعطيات أن عمليات الإنقاذ مكنت من إنقاذ 19 ألفاً و20 شخصاً في عرض البحر خلال سنتي 2024 و2025، وتقديم المساعدة لـ1721 شخصاً خلال الفترة نفسها.

يرتكز الجهاز الوطني للإنقاذ البحري على مركز وطني لتنسيق عمليات الإنقاذ البحري (MRCC) ببوزنيقة، إضافة إلى أسطول من الوحدات المتخصصة، مدعوماً بإمكانيات إضافية تابعة للبحرية الملكية والدرك الملكي والقوات الملكية الجوية والوقاية المدنية.

في إطار تحديث المنظومة، تم تعزيز أسطول الإنقاذ بخافرتين جديدتين في طنجة والداخلة سنة 2023. ويرتقب اقتناء وحدتين إضافيتين خلال سنتي 2026 و2027 في العيون والدار البيضاء.

تم اعتماد برامج لتأهيل أطقم الإنقاذ بشراكة مع هيئات دولية متخصصة. وعلى مستوى الاستثمارات، تم تخصيص غلاف مالي يفوق 74 مليون درهم لتحديث منظومة الإنقاذ البحري خلال الفترة ما بين 2023 و2025، مع برمجة ميزانية إضافية تناهز 73 مليون درهم خلال سنة 2026.

تعتمد كتابة الدولة مقاربة تشاركية في تدبير عمليات الإنقاذ، مع التركيز على الجانب الوقائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى