سوريا: نساء يشاركن في إزالة الألغام لتعزيز التعافي

في سوريا، تشارك نساء في عمليات إزالة الألغام، وذلك في إطار جهود تعزيز التعافي بعد سنوات من النزاع. وتأتي هذه المشاركة في ظل تصنيف سوريا كواحدة من أكثر الدول تلوثاً بالألغام على مستوى العالم.

وتفيد المعطيات المتوفرة بأن سوريا سجلت في عام 2023 ما يقرب من 933 إصابة بسبب الألغام ومخلفات الحرب المتفجرة، لتتصدر بذلك دول العالم في عدد الإصابات. وفي عام 2022، وصل عدد الإصابات إلى 834 إصابة، وهو معدل مرتفع عالمياً. وتشير الإحصائيات إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات عقب أحداث كانون الأول 2024، بالتزامن مع عودة النازحين والنازحات إلى المناطق المتضررة.

وفي الفترة ما بين 8 كانون الأول 2024 و25 آذار 2025، سجلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 748 إصابة، منها 500 إصابة خلال الأشهر الأولى من عام 2025.

وفي السياق ذاته، تفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن حوالي 15.4 مليون نسمة في سوريا، أي ما يزيد عن 65% من السكان، يعيشون في ظل خطر الذخائر غير المنفجرة.

وتترافق هذه المخاطر مع أضرار اقتصادية كبيرة، حيث تعيق الألغام الزراعة وإصلاح البنية التحتية، مما يؤثر على المدارس والمرافق العامة. وتشير التقديرات إلى أن تنظيف شمال شرق سوريا وحده يتطلب أكثر من 190 مليون دولار، مع تحذيرات خبراء من أن عملية إزالة الألغام قد تستغرق ما بين 25 و40 عاماً إذا استمرت الموارد الحالية.

وتشارك النساء السوريات في هذا الجهد من خلال منظمات مثل الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، حيث يتواجدن في فرق التخلص من الذخائر غير المنفجرة، بالإضافة إلى مهام التوعية وإزالة المخلفات من المناطق السكنية. وقد وصل عدد المتطوعات في مراكز الدفاع المدني إلى 300 متطوعة، ويتركز عملهن في إزالة الألغام والذخائر.

وتشهد مشاركة المرأة في هذا المجال تطوراً ملحوظاً، حيث انتقلت من أدوار توعوية إلى أدوار ميدانية وقيادية. ومن المنتظر أن تواصل المنظمات الإنسانية الدولية توسيع برامجها التدريبية في هذا المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى