مصنع أركوس للدفاع في فرنسا يتراجع عن عقود حكومية وسط مخاوف من تعليق النشاط

كشفت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية أن مصنع شركة “أركوس للدفاع” في مدينة سان نازير غرب فرنسا تراجع عن تنفيذ عدد من العقود الحكومية، بعد إشعار مفاجئ من هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية بخفض الطلبات على خطي إنتاج رئيسيين.
ويتعلق الأمر بخط إنتاج المدرعات الخفيفة من طراز “PVP” وشاحنات “رينو GBC-180”، حيث دخلت الشركة في مفاوضات مع الجيش الفرنسي منذ الشهر الماضي عقب قرار تقليص غير متوقع في الطلبات دون إنذار مسبق.
وبحسب الصحيفة، قد يؤدي هذا التراجع إلى احتمال تعليق نشاط مصنع سان نازير صيف عام 2026، وهو المتخصص في إصلاح وتحديث المعدات العسكرية، ما ينعكس مباشرة على سوق العمل في المنطقة.
وسجل المصنع بالفعل تداعيات فورية، إذ تم إيقاف توظيف 19 موظفًا جديدًا، وعدم تجديد عقود 74 عاملًا مؤقتًا و7 مستشارين، فيما يواجه نحو 70 موظفًا إضافيًا خطر فقدان وظائفهم، ليرتفع إجمالي الوظائف المهددة إلى أكثر من 150 وظيفة.
وأثار القرار ردود فعل سياسية في مقاطعة “لوار أتلانتيك”، حيث عبّر برلمانيون عن قلقهم من مستقبل المصنع، ووجهت أسئلة إلى وزيرة الدفاع كاترين كولونا التي أكدت أن الملف “لا يزال قيد التطور”.
ويرجح أن يكون هذا القرار مرتبطًا بتعديلات قانون البرمجة العسكرية الفرنسي للفترة 2024-2030، الذي يعيد توجيه طلبات التسليح، بما في ذلك خطط لتسليم 7000 شاحنة من طراز “مرسيدس زتروس” ضمن تحديث أسطول الجيش الفرنسي.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن سابقًا عن برنامج دفاعي ضخم بقيمة 413 مليار يورو، بينما تعمل الحكومة على تعزيز إنتاج الذخائر وتحديث القدرات العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى