مشاورات حول “تفاهم 60 يوماً” بين واشنطن وطهران.. وخيار عسكري يلوح حال فشل الدبلوماسية

كشفت تسريبات إعلامية ومسؤولون مطلعون، اليوم الخميس، عن تفاصيل مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدف إلى تمديد الهدنة الحالية 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وفتح نافذة زمنية للتفاوض حول البرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة في الدوحة والرياض

وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، تركزت المباحثات الأخيرة على 3 ملفات شائكة هي: آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة (الأولوية القصوى لطهران)، والترتيبات الأمنية لإعادة فتح مضيق هرمز بما يضمن حرية الملاحة، وكيفية سير مفاوضات الملف النووي خلال الـ60 يوماً[c:5]. وقال مسؤول أميركي لموقع “أكسيوس” إن “الهدف هو إعادة الجميع إلى طاولة المفاوضات، وليس اتفاقاً شاملاً”

بنود المذكرة:
· الملاحة في هرمز: ضمان ملاحة “دون عوائق” للسفن التجارية، مع منع أي مضايقات أو رسوم عبور. وتلتزم طهران بإزالة جميع الألغام البحرية خلال 30 يوماً
· رفع الحصار: تقوم واشنطن برفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية بشكل تدريجي (متناسب مع استئناف الشحن التجاري)، وتمنح إعفاءات من العقوبات تسمح لطهران ببيع النفط بحرية
· البرنامج النووي: يُرجأ التفاوض حول تفاصيله إلى فترة الـ60 يوماً، وتكون أولوية النقاش هي كيفية التخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب
· الالتزامات: تتضمن مذكرة التفاهم التزاماً إيرانياً بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وتعهداً أميركياً بمناقشة رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة
· جبهة لبنان: نصت المذكرة على إنهاء القتال بين إسرائيل و”حزب الله”، وهو البند الذي وُصف بأنه الأكثر إثارة للجدل وأدى إلى توتر بين واشنطن وتل أبيب

أبرز النقاط الخلافية:
أكد مسؤولون إيرانيون أن طهران لن توافق على أي اتفاق لا يتضمن إطلاقاً “فورياً” لجزء من أصولها المجمدة، بينما تصر واشنطن على صيغة “الإجراء مقابل الإجراء” المرتبطة بالامتثال

ترقب إقليمي ودولي
كشف مسؤولون مطلعون أن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، لم يمنح موافقته النهائية بعد على نص التفاهم، رغم أن الوسطاء القطريين أبلغوا الجانب الأميركي بأن طهران “وافقت من حيث المبدأ”. في المقابل، يترقب المراقبون عقد اجتماع مرتقب بين نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس والرئيس ترامب لمناقشة الطلب الإيراني الأخير

الموقف الميداني
حذر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن الإدارة الأميركية مستعدة لاتخاذ “قرارات أخرى” في حال فشلت الدبلوماسية، مشدداً على أن ترامب وضع “خطوطاً حمراء”، أبرزها تخلي إيران عن أي طموح نووي وضمان حرية الملاحة. في المقابل، قال الرئيس ترامب إنه ألغى ضربات كانت مقررة ضد إيران ليلة الخميس، مؤكداً أن “الفجوات قد ضاقت”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى