
مفاوضون قطريون في إيران لإجراء محادثات لتهدئة التوتر مع أميركا
أفادت مصادر دبلوماسية، اليوم الجمعة، بأن مسؤولين قطريين يجوبون طهران لإجراء محادثات مكثفة تهدف إلى تهدئة التصعيد العسكري المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، وذلك بعد أسبوع شهد ضربات متبادلة كادت تطيح بالهدنة الهشة الموقعة منتصف الشهر الماضي.
وتأتي هذه الجهود بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن وقف إطلاق النار “انتهى”، في إشارة إلى مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها في 17 يونيو، والتي أوقفت حرباً استمرت أربعة أشهر وجمدت ملفات الخلاف الأساسية، وأبرزها مستقبل البرنامج النووي الإيراني وطبيعة السيطرة على مضيق هرمز.
جولة مشاورات مكثفة
وبحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن الوسطاء القطريين، إلى جانب نظرائهم الباكستانيين، أجروا سلسلة اتصالات ومشاورات مع الجانبين في محاولة لوقف دوامة التصعيد، التي شهدت هذا الأسبوع هجمات إيرانية على سفن تجارية في مضيق هرمز، تبعتها غارات أمريكية استهدفت أكثر من 170 موقعاً عسكرياً إيرانياً، ثم هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في الكويت والبحرين وقطر والأردن.
وتقود قطر، التي لعبت دوراً مركزياً في الوساطة التي أسفرت عن الهدنة السابقة، الجهود الحالية لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة. وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، التزام بلاده بـ”الدبلوماسية والوساطة كمسار لحل النزاعات”، في وقت يستمر فيه تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن تفسير بنود الاتفاق الإطاري.
ترقب محادثات فنية جديدة
وذكرت مصادر دبلوماسية لموقع “أكسيوس” أن “جهوداً دبلوماسية مكثفة تجري للاتفاق أولاً مع الجانبين على خفض التصعيد، ثم تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات بين الفرق الفنية”، مشيرة إلى أن الاجتماعات قد تُعقد في الدوحة أو جنيف خلال الأيام المقبلة. وأكدت المصادر أن الإدارة الأمريكية، رغم تصريحات ترامب، لا تزال “ملتزمة بإيجاد حل” وأن المحادثات الفنية مستمرة للتوصل إلى اتفاق نووي.





