
خبراء: المغرب يتجه لتقنين العملات المشفرة لمواكبة التحول المالي وتقليص مخاطر السوق الموازية
يتجه المغرب نحو وضع إطار قانوني لتنظيم العملات المشفرة، بعد سنوات من الحظر المفروض على التعامل بها منذ عام 2017، في خطوة يرى خبراء اقتصاديون أنها تهدف إلى جذب الاستثمارات والحد من التهرب الضريبي والجرائم الإلكترونية، مع التحفظ في الوقت نفسه على مخاطر التقلب والاحتيال.
وقال الخبير الاقتصادي المغربي زهير الخديسي، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، إن مشروع القانون دخل مرحلة الإعداد، مع توقعات بمناقشته خلال الأشهر المقبلة، وتطبيقه قبل نهاية العام الجاري أو مطلع 2027، مضيفاً أن التقنين قد يجذب الاستثمارات ويحد من التهرب الضريبي والجرائم الإلكترونية.
من جهته، حذر الخبير الاقتصادي أمين سامي من مخاطر تقلب العملات المشفرة والاحتيال وغسل الأموال، مؤكداً ضرورة توفير رقابة قانونية تحمي المدخرات وتعزز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أن مشروع القانون الخاص بذلك لم يدخل حيز التنفيذ حتى اليوم رغم أهميته في تأطير القطاع.
وتأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه الهيئة المغربية لسوق الرساميل أن مشروع قانون تأطير الأصول المشفرة يوجد في مراحله النهائية على مستوى الأمانة العامة للحكومة، تمهيداً لإحالته على المجلس الحكومي، وذلك في إطار تنفيذ توصيات مجموعة العمل المالي (GAFI) . وكان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع قد كشف في وقت سابق أن المشروع يوجد قيد الدراسة لدى الأمانة العامة للحكومة، وأنه يهدف إلى تعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتقليص المخاطر المرتبطة بالعملات الرقمية على الاستقرار المالي .





