المغرب: “الأصالة والمعاصرة” يتصدر الانتخابات التشريعية بـ97 مقعداً والعدالة والتنمية يعود بقوة

أعلن وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت، فجر اليوم الخميس، النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء، حيث تصدر حزب “الأصالة والمعاصرة” النتائج بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395 في مجلس النواب، متقدماً على حزب “التجمع الوطني للأحرار” الذي حل ثانياً بـ66 مقعداً، ثم حزب “الاستقلال” ثالثاً بـ65 مقعداً، فيما حل حزب “العدالة والتنمية” رابعاً بـ54 مقعداً .

تحولات كبيرة في الخريطة الحزبية
وتكشف النتائج عن تغييرات لافتة مقارنة بانتخابات 2021، أبرزها الارتفاع الكبير لحزب العدالة والتنمية الذي انتقل من 13 مقعداً إلى 54 مقعداً، مسجلاً أكبر زيادة عددية بـ41 مقعداً، فيما سجل حزب التجمع الوطني للأحرار أكبر تراجع بفقدانه 36 مقعداً بعدما كان يتصدر بـ102 مقعد في الانتخابات السابقة . في المقابل، عزز حزب الأصالة والمعاصرة رصيده من 87 إلى 97 مقعداً .

توزيع بقية المقاعد
وحصل حزب الحركة الشعبية على 29 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعداً، وحزب التقدم والاشتراكية على 19 مقعداً، والاتحاد الدستوري على 17 مقعداً، والحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار على 8 مقاعد لكل منهما، بينما نالت أحزاب أخرى مقاعد محدودة .

أدنى نسبة مشاركة منذ 2007
وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 38.02% على المستوى الوطني، وهي الأدنى منذ انتخابات 2007، مما يعكس عزوفاً انتخابياً واسعاً خاصة في صفوف الشباب، الذين لا تمثل الفئة العمرية 18-24 سنة سوى 4% من المسجلين . ويعزو مراقبون هذا العزوف إلى انعدام الثقة في الطبقة السياسية، والقلق من البطالة وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية .

رهان تشكيل الحكومة
وتفتح النتائج الباب أمام مشاورات حزبية معقدة، إذ يحتاج أي ائتلاف إلى 198 مقعداً على الأقل لضمان الأغلبية البرلمانية. والأحزاب الثلاثة التي شكلت الحكومة المنتهية ولايتها (الأصالة والمعاصرة، التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال) حصلت مجتمعة على 228 مقعداً، مما يبقي الأغلبية العددية متاحة لكن بتوازنات جديدة . وبموجب الفصل 47 من الدستور، يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات، وسط تكهنات بإمكانية تولي فاطمة الزهراء المنصوري، زعيمة الأصالة والمعاصرة، رئاسة الحكومة، لتصبح ثاني امرأة تتولى هذا المنصب في المنطقة العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى