
مصر: مقتل عقيد ومقدم في اشتباكات مع “الدهابة” على الحدود السودانية
أعلن الجيش المصري، الخميس 5 نوفمبر 2026، مقتل العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود، خلال اشتباكات مسلحة مع عناصر متورطة في التنقيب غير المشروع عن الذهب قرب الحدود مع السودان.
وجاء الإعلان على لسان المتحدث العسكري المصري، العقيد أحمد عتمان، خلال مؤتمر صحفي استعرض فيه نتائج المرحلة الأولى من عملية “درع الجنوب” التي أطلقتها القوات المسلحة في يونيو الماضي لمواجهة التنقيب غير القانوني عن الذهب في الصحراء الشرقية .
“الدهابة” وأسلحة نوعية
وأوضح المتحدث العسكري أن العناصر المتورطة في التنقيب غير المشروع تمتلك أسلحة نوعية ومتطورة، مشيراً إلى أن الحملة تستهدف تهيئة المناخ الملائم للاستثمارات في قطاع التعدين، بما فيها شركات التعدين الأهلي، بعدما شكل وجود عناصر مسلحة تهديداً للعاملين في هذا القطاع ودفعهم إلى ترك مواقع عملهم .
وبحسب المعطيات المتاحة، فإن عصابات “الدهابة” تمتلك رشاشات ثقيلة ومضادات للطائرات وقذائف “آر بي جي” مضادة للدبابات والعربات المدرعة، إلى جانب أحدث أنواع البنادق القناصة، وهو ما يفسر حجم الخسائر في صفوف القوات النظامية.
حصيلة الحملة
وكشف المتحدث العسكري أن الحملة أسفرت عن ضبط 691 شخصاً، بينهم 151 مصرياً و540 أجنبياً من جنسيات مختلفة، إلى جانب تنفيذ ضربات استباقية قطعت خطوط إمداد البؤر الإجرامية بالأسلحة والذخائر عبر المنافذ غير الشرعية .
وأشار عتمان إلى أن التحريات كشفت عن ارتباط بين عصابات التنقيب وشبكات تهريب الأسلحة والذخائر والاتجار بالمخدرات وتسهيل الهجرة غير النظامية، مؤكداً أن العمليات استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وأن القوات استخدمت طائرات مسيّرة لضمان دقة الاستهداف .
خلفية التصعيد
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد نشاط التنقيب الأهلي عن الذهب في شمال السودان منذ اندلاع الحرب السودانية، حيث أصبح الذهب مصدراً رئيسياً للتمويل، مع تهريب كميات كبيرة منه إلى مصر عبر المناطق الحدودية المتفجرة، بما فيها مثلث حلايب وشلاتين الغني بالمعادن .
وكانت منظمة “محامو الطوارئ” السودانية قد اتهمت في أكتوبر الماضي سلاح الجو المصري بشن ضربة جوية أسفرت عن مقتل 72 منقباً في شمال السودان، وهو ما لم يؤكده الجيش المصري الذي اكتفى بالقول إن ضرباته نُفذت داخل الحدود المصرية .




