تونس: دعوات برلمانية لإعادة مراجعة دراسات مشروع الشبكة الحديدية السريعة

طالب النائب في البرلمان التونسي عن دائرة باردو، ظافر الصغيري، بإعادة تقييم الدراسات الفنية والمالية الخاصة بمشروع الشبكة الحديدية السريعة (RFR) في تونس الكبرى. وأوضح الصغيري، في تصريح إذاعي، أن حجم الاستثمارات العمومية المرصودة للمشروع، والتي تجاوزت 1500 مليون دينار، لا تتناسب مع النتائج المحققة على أرض الواقع في تحسين منظومة النقل وتخفيف الاختناق المروري.

وتأتي هذه المطالب في ظل تراكم جملة من العراقيل التي واجهت المشروع منذ انطلاقه، بدءاً من صعوبات تحرير الحوزة العقارية وتحويل شبكات المرافق العمومية، وصولاً إلى الإشكاليات التقنية والتعطل في إنجاز بعض المقاطع، لا سيما في منطقة باردو التي شهدت توقفاً للأشغال منذ عام 2019.

وفي السياق ذاته، أكدت المعطيات الصادرة عن وزارة النقل التونسية وشركة تونس للشبكة الحديدية السريعة وجود تحديات ميدانية واجتماعية أثرت على سير العمل، من بينها اعتراضات محلية على مسارات الخطوط وفسخ عقود مقاولات. ورغم ذلك، دخلت أجزاء من الشبكة حيز الاستغلال تدريجياً، حيث بدأ تشغيل الخط (E) عام 2023 والخط (D) عام 2025.

ومن المنتظر أن تواصل السلطات التونسية المعنية البحث في الحلول الهندسية لمعالجة التقاطعات المرورية والفيضانات التي أشار إليها تقرير مكتب الدراسات، في وقت يشدد فيه النائب الصغيري على ضرورة مراجعة الصيغ المعتمدة للمشروع لضمان عدم تأثيره سلباً على النسيج العمراني لمدينة باردو أو إهدار المزيد من المال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى