تونس: أستاذ جامعي يحذر من “عنصرية الدولة”

أفاد أستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية، مهدي المبروك، بأن تونس شهدت تحولاً من “عنصرية الشارع” إلى “عنصرية الدولة” في السنوات الأخيرة.

ونقل مقال نُشر على موقع “العربي الجديد” عن المبروك قوله إن خطاباً يتبناه الرئيس التونسي، وينطوي على “استعداء لكل أجنبي، خاصة المهاجرين”. وأشار إلى تجريم أدنى أشكال التعاطف معهم، مع اتهام الحقوقيين بالخيانة والارتزاق من قبل اليمين المتطرف التونسي.

وفي السياق ذاته، أشار المبروك إلى “طوفان غير مسبوق من مشاعر الحقد والكراهية والعنصرية” على شبكات التواصل الاجتماعي، مع تصدر دعوات إلى ترحيل المهاجرين وإباحة دمائهم.

ولفت إلى اتهام المهاجرين باحتلال تونس، واغتصاب النساء، واقتحام البيوت، والسرقة، ونشر الأمراض.

وإضافة إلى ذلك، اعتبر المبروك أن “الشلل الذي أصاب المجتمع المدني المدافع عن المهاجرين” قد فسح المجال لهذا الخطاب، الذي يشكل انتهاكاً للحقوق الإنسانية.

ومن جهة أخرى، يدعو أنصار اليمين المتطرف الشعبوي إلى ترحيل المهاجرين الأفارقة وإباحة الاعتداء عليهم، مع الإشارة إلى ما حدث في دول أخرى كليبيا.

وفي المقابل، يتمسك عدد من النشطاء والنواب التونسيين برفض توطين المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، معتبرين القضية مسألة سيادة وطنية وأمن قومي.

من جهة أخرى، ترى الجمعيات المدافعة عن حقوق المهاجرين في تونس أنهم لا يشكلون “خطراً”، وتواجه بعضها حملة من الإيقافات والاتهامات.

وتقوم تونس بتنفيذ برنامج للعودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة والسلطات المحلية، وقد ساعد هذا البرنامج في تسهيل عودة أكثر من 22 ألف مهاجر.

وفي سياق متصل، وقعت تونس في عام 2023 مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة الهجرة غير النظامية مقابل مساعدات مالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى