السعودية: مرصد مكة المكرمة.. مسيرة علمية متواصلة

بدأت فكرة إنشاء مرصد فلكي في مكة المكرمة، في إطار المبادرات العلمية المبكرة في السعودية، بهدف خدمة الأهلة ومواقيت العبادات. ووثقت دارة الملك عبدالعزيز بدايات تأسيس المرصد، التي تعود إلى عام 1366هـ (1947م)، عندما طرح الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة، المدرس في الحرم المكي، فكرة إنشاء مرصد فلكي يعنى برصد الأهلة والأجرام السماوية.

وفي سياق متصل، ومع استعداد الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود، حينها ولياً للعهد، لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية، رفع الشيخ خطابًا أوضح فيه الحاجة إلى أجهزة فلكية حديثة، مثل “الثيودوليت” و”السكستان”. وأوضح أهمية هذه الأجهزة في قياس مواقع الأجرام السماوية وتحديد الزوايا الفلكية بدقة.

وتلقى الطلب اهتمامًا ودعمًا، حيث وجه الملك سعود الجهات المختصة بتأمين الأجهزة المطلوبة، والتي وصلت لاحقًا إلى مكة المكرمة. وشملت الشحنة “سكستان” بحريًا، و”تلسكوبًا” فلكيًا، و”كرونومترًا” بحريًا، و”بارومترًا”، بالإضافة إلى جهاز “الثيودوليت”.

وفي تطور لاحق، انتقل مرصد مكة المكرمة إلى برج الساعة، ليصبح من أبرز المراصد الفلكية المتخصصة في العالم الإسلامي، مزودًا بأحدث الأجهزة لرصد الأهلة، وتحديد مواقيت الصلاة.

ويجسد المرصد امتداد عناية المملكة العربية السعودية بالعلوم الفلكية، وخدمة الحرمين الشريفين، ودعم الجهود العلمية المتصلة برصد الأهلة والتوقيت الفلكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى