
سوريا: تثبيت 33 ألف معلم في الحسكة واستمرار منهاج “الإدارة الذاتية”
كشف مدير تربية الحسكة في سوريا، عدنان بري، عن قرب انتهاء عملية دمج القطاع التعليمي في المحافظة ضمن نظام وزارة التربية في سوريا، مؤكداً تثبيت جميع المعلمين الذين كانوا يعملون سابقاً ضمن “هيئة التربية” التابعة لـ”الإدارة الذاتية”.
وفي حديث له مع موقع “رووداو”، أفاد بري أن منهاج “الإدارة الذاتية” سيستمر كمرحلة انتقالية حتى عام 2028، ريثما يتم إعداد منهاج وطني سوري جديد، بما يضمن استمرار العملية التعليمية وعدم حدوث فراغ في المدارس خلال فترة الدمج.
وأشار إلى أنه تم نقل نحو 19 ألفاً و400 موظف إدارياً إلى نظام وزارة التربية في سوريا، موضحاً أن اللجان المختصة تعمل حالياً على استكمال توثيق ملفات المعلمين وتحديد مستوياتهم وأماكن عملهم، تمهيداً لتثبيتهم ككوادر دائمة.
وأضاف أن جميع المعلمين العاملين سابقاً ضمن “هيئة التربية” في محافظة الحسكة سيجدون مواقعهم ضمن مديرية التربية، مؤكداً التوصل إلى اتفاق يقضي بعدم استبعاد أي مدرس من العملية التعليمية.
وبيّن أن العدد الإجمالي للمعلمين في المحافظة يبلغ حالياً نحو 33 ألف مدرس بين كوادر الإدارة الذاتية ووزارة التربية في سوريا.
وفيما يتعلق بالمنهاج، أوضح بري أن العام الدراسي 2026-2027 سيشهد استمرار تدريس المنهاج التابع لـ”الإدارة الذاتية” باللغة الكردية بالتوازي مع المنهاج الحكومي باللغة العربية، إلى حين الانتهاء من إعداد منهاج وطني جديد لسوريا يراعي خصوصيات جميع المكونات.
ولفت إلى أن هيئة المناهج في “الإدارة الذاتية” ستشارك مع الهيئة العامة للمناهج السورية في إعداد المنهاج الجديد، مؤكداً أن المقترحات المطروحة تتضمن ترجمة المناهج إلى اللغة الكردية، مع الحفاظ على خصوصيات الكرد والعرب والإيزديين والمسيحيين في مواد التاريخ والجغرافيا والثقافة.
وأكد مدير تربية الحسكة أن الموقف العام في دمشق “إيجابي” تجاه استمرار التعليم باللغة الكردية، لكنه لفت إلى وجود نقاشات فنية تتعلق بتمكين الطلبة من إتقان اللغة العربية للالتحاق بالجامعات السورية.
وفي سياق آخر، أوضح بري أن عدد الطلاب في محافظة الحسكة يتجاوز 700 ألف طالب، موزعين على أكثر من ألفي مدرسة، إلا أن 70% من الأبنية المدرسية في حالة سيئة وتحتاج إلى ترميم وتأهيل عاجل.
وأضاف أن عدداً من المدارس تحوّل خلال السنوات الماضية إلى مراكز لإيواء النازحين، ما فاقم الأضرار فيها، مشيراً إلى أن العديد من التلاميذ ما يزالون يجلسون على الأرض بسبب نقص التجهيزات، وأن المديرية طلبت دعماً من منظمات دولية لإعادة تأهيل المدارس قبل بدء العام الدراسي الجديد.
وفيما يتعلق بالامتحانات العامة، أعلن بري أن المحافظة أنهت 95% من استعداداتها لامتحانات الصفين التاسع والثالث الثانوي، والتي ستُجرى هذا العام في ست مدن، بعد توسيع مراكز الامتحانات لتشمل مناطق جديدة مثل الشدادي والمالكية واليعربية ورأس العين، موضحاً أن عدد الطلاب المتقدمين يبلغ نحو 31 ألف طالب.





