
سوريا: طائرات أردنية تشن ضربات جوية على السويداء
شنت طائرات حربية أردنية من طراز F-16 ضربات جوية على مواقع في محافظة السويداء في سوريا، وذلك في صباح يوم الأحد الموافق 3 من أيار، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية. وأوضح الجيش الأردني في بيان أن الضربات استهدفت مصانع ومنشآت ومستودعات تستخدمها شبكات التهريب كنقاط انطلاق لعمليات تهريب إلى الأردن.
وتأتي هذه الضربة كعملية عسكرية أردنية خامسة في السويداء منذ كانون الأول 2024، وثالثة منذ أن أصبحت المنطقة تحت سيطرة ميليشيات درزية مدعومة من إسرائيل والمعروفة بـ “الحرس الوطني” في تموز 2025. وقد تطورت هذه الديناميكية بعد أن أصبحت معظم أراضي جنوب السويداء خارج سيطرة حكومة سوريا الانتقالية، عقب أعمال عنف دامية في تموز الماضي، مما استدعى تدخلاً من الحكومة السورية وسلاح الجو الإسرائيلي. وخلص تحقيق للأمم المتحدة إلى تورط قوات الحكومة وأفراد من العشائر وميليشيات درزية في جرائم حرب.
وفي السياق ذاته، يعود اهتمام إسرائيل بالسوداء إلى العلاقة مع الدروز داخل إسرائيل، فضلاً عن تبني الحكومة الإسرائيلية موقفاً عدائياً تجاه حكومة سوريا الجديدة. وقد نفذت إسرائيل عمليات إنزال جوي للأسلحة والذخائر للميليشيات الدرزية المعارضة لدمشق. ومنذ سقوط النظام السوري، احتلت إسرائيل أراضٍ سورية، ونفذت غارات جوية وتوغلات برية.
ومنذ أعمال العنف في تموز 2025، توحدت ميليشيات درزية تحت اسم الحرس الوطني، الذي أعلن ولاءه لحكمت الهجري، أحد الزعماء الدينيين الدروز. وبفضل الدعم الإسرائيلي، تمكن الحرس الوطني من السيطرة على السويداء، وشهدت المنطقة زيادة في عمليات تهريب المخدرات إلى الأردن. وبحسب بيانات “سوريا ويكلي”، ارتفعت عمليات الاعتراض الأردنية لتهريب المخدرات من المنطقة.
ويرتقب أن تستمر الأجهزة العسكرية والاستخباراتية الأردنية في اعتبار السويداء بؤرة خطر بسبب تهريب مخدر الكبتاغون. وقد لجأ المهربون إلى أساليب جديدة، مثل استخدام بالونات كبيرة مملوءة بالهيليوم لنقل المخدرات.





