تونس: نقابة الفلاحين تطالب بمراجعة السياسات الفلاحية

دعا ليث بن بشر، الرئيس الشرفي لنقابة الفلاحين، إلى مراجعة السياسات الفلاحية وتعزيز دور الدولة في التنظيم والاستشراف. وأكد بن بشر في تصريح لإذاعة “إكسبرس أف أم” أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان استدامة الإنتاج وتحقيق الأمن والسيادة الغذائيين في تونس.

وأوضح بن بشر أن قطاع الزراعات الكبرى في تونس، والذي يمثل العمود الفقري للفلاحة التونسية، يمر بمرحلة تتطلب إصلاحات هيكلية عاجلة. وأشار إلى أن هذا القطاع يشمل القمح والشعير والزراعات العلفية، والتي ترتبط بشكل مباشر بمنظومة الإنتاج الحيواني والأمن الغذائي الوطني.

وفي السياق ذاته، لفت بن بشر إلى أن خصوصية الفلاحة التونسية تكمن في الترابط بين الإنتاج النباتي والحيواني، حيث يجمع أغلب الفلاحين بين الزراعات الكبرى وتربية الماشية.

وتابع بن بشر أنه على الرغم من المؤشرات الإيجابية للموسم الحالي من حيث التساقطات والإنتاج المتوقع، إلا أن ذلك لا يجب أن يحجب النقائص الهيكلية التي تعاني منها منظومة الحبوب. وأشار إلى أن ضعف التنظيم خلال فترات تجميع المحاصيل، وتعقيد الإجراءات الإدارية، وغياب الشفافية في عمليات التجميع، تمثل أبرز هذه النقائص.

ودعا بن بشر إلى اعتماد آليات رقابة أكثر صرامة ووضوحا لضمان حقوق الفلاحين والحفاظ على جودة المنتوج.

وفي سياق آخر، أشار بن بشر إلى النقص الكبير في مادة الأمونيتر الضرورية للزراعات الكبرى، حيث تحتاج تونس سنويا حوالي 200 ألف طن، في حين لم يتم توفير سوى 120 ألف طن خلال الموسم الحالي، مما أثر سلبا على مردودية الإنتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى