
تونس: نقص السجائر الموردة يثير تساؤلات حول أسباب الأزمة
تشهد السوق التونسية نقصاً في السجائر الموردة، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذه الأزمة المتكررة، وفقاً لما أفادت به مصادر صحفية. وتخضع تجارة التبغ في تونس لاحتكار الدولة عبر الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد.
وتُشير المعطيات إلى أن حجم السجائر الموردة بشكل قانوني يبلغ حوالي 200 مليون علبة سنوياً، ضمن سوق إجمالية تناهز مليار علبة، وفقاً لتقرير نُشر في فيفري 2024. ويمثل هذا الحجم المحدود من التوريد حوالي 20% من السوق.
وفي السياق ذاته، تعتمد عملية واردات السجائر على التمويل بالعملة الصعبة، مما يجعلها رهينة للوضع المالي للدولة. ويؤكد خبراء اقتصاديون أن إعطاء الأولوية لتوريد المواد الأساسية أدى إلى تأخير عمليات استيراد السجائر الأجنبية.
ومن المنتظر أن يكون قرار البنك المركزي التونسي الأخير، المتعلق بتنظيم واردات بعض “المنتجات غير ذات الأولوية” بهدف ترشيد العملة الصعبة، قد ساهم في تفاقم المشكلة.
وفي حديث لبوابة تونس، أشارت الصحفية المتخصصة في الشأن الاقتصادي والأستاذة الجامعية جنات بن عبد الله إلى أن قرارات البنك المركزي فتحت الباب أمام السوق الموازية في تجارة السجائر الأجنبية. وأضافت أن تقييد التوريد، في ظل تعود السوق على منتوج معين من السجائر، لا يقع بين عشية وضحاها.
كما تساءلت الخبيرة الاقتصادية عن أسباب عدم التفكير في تطوير الصناعة المحلية للسجائر كبديل للسجائر المستوردة، والذي يعتمد على إصلاح للوكالة الوطنية للتبغ والوقيد.





