تونس: جدل حول تصريحات دليلة مصدق في بروكسل

شهدت تونس جدلاً واسعاً على خلفية تصريحات للمحامية دليلة مصدق في بروكسل، حيث أثارت مرافعتها انقساماً حول مفهوم السيادة الوطنية وعلاقتها بالالتزامات الدولية.

في هذا السياق، يرى تيار حقوقي أن الدفاع عن حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية هو ممارسة قانونية، بينما يصفها آخرون بـ”التخوين”.

وفي السياق ذاته، أكد المحامي نافع العريبي أن “التمسك باحترام الحريات في الاتفاقيات الدولية يمثل جوهر السيادة التي تحمي المواطن” في تونس.

من جهته، اعتبر الأكاديمي عادل اللطيفي أن الدولة التونسية “هي من فتحت هذا الفضاء بإرادتها عبر شراكاتها الرسمية”، مشيراً إلى أن مرافعة مصدق تندرج ضمن “ممارسة حق النقد”.

ويرى اللطيفي أن المساءلة في هذا الإطار تمثل ممارسة قانونية وشرعية، كون الاتفاقيات الدولية جزءا من المنظومة القانونية الوطنية.

في المقابل، انتقد عدد من النواب هذه التحركات، حيث اعتبرت النائب فاطمة المسدي أن ما حدث في بروكسل هو “تدويل متعمد لقضية سيادية لممارسة ضغط خارجي” على مؤسسات الدولة التونسية.

ومن جانبه، وصف النائب بدر الدين القمودي المداخلة بأنها “تحريض صريح” ضد الدولة التونسية.

وكانت مصدق قد دعت في بروكسل إلى “تعيين مقرر خاص للسجناء السياسيين في تونس” و”ربط التمويلات الأوروبية بمدى استقلالية القضاء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى