تونس في مؤشر عالمي: نقاط قوة وتحديات اقتصادية

كشف مؤشر “أتاراكسيس” لعام 2026 عن احتلال تونس للمركز 65 عالميًا و12 إفريقيًا في “مؤشر مواهب التعهيد العالمي”.

وفقًا للتقرير، تصنف تونس ضمن “المنطقة المتوسطة”، مما يعكس تباينًا ملحوظًا. فبينما تتمتع بجاذبية مالية قوية، تواجه تحديات في تلبية متطلبات الاقتصاد الرقمي العالمي.

أظهرت الدراسة أن قوة تونس تكمن في “كلفة اليد العاملة”، حيث سجلت 97 نقطة من أصل 100، مما يمنحها ميزة تنافسية للمستثمرين الباحثين عن تقليل النفقات.

بالمقابل، انخفض أداؤها في معايير أخرى، حيث حصلت على 40 نقطة في إتقان اللغة الإنجليزية، و50 نقطة في كل من توفر المواهب، وجودة البنية التحتية الرقمية، والاستقرار الاقتصادي والسياسي. وبمجموع 72 نقطة، تأخرت تونس عن منافسين إقليميين مثل مصر والمغرب.

يرى خبراء “أتاراكسيس” أن التنافسية التونسية تعتمد على كلفة اليد العاملة، مع تحول القيمة المضافة نحو معايير نوعية مثل التمكن اللغوي، وتطور المواهب، والنضج الرقمي، والاستقرار المؤسساتي.

على الصعيد الإفريقي، تتقاسم جنوب إفريقيا ونيجيريا الصدارة، تليهما كينيا. ويشير التقرير إلى أن هذه الدول تجني ثمار التحسينات في بنيتها التحتية الرقمية واندماجها في سلاسل توريد الخدمات العالمية.

لم تعد إفريقيا مجرد وجهة منخفضة التكلفة، بل أصبحت منافسة في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، مع بروز دول مثل إثيوبيا وأوغندا وغانا.

عالميًا، يتفوق الأسواق الناشئة التي تحولت من “توفير التكاليف” إلى تقديم خدمات متخصصة. تتصدر الفلبين الترتيب بفضل قوتها العاملة وإتقانها للغة الإنجليزية، تليها ماليزيا والهند، بينما تكمل تشيلي وجنوب إفريقيا قائمة الخمسة الأوائل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى