
السويداء: محافظ المدينة يكشف عن تحديات وآفاق الحل بعد عام من الاضطرابات
صرح محافظ السويداء، مصطفى البكور، في مقابلة تلفزيونية، عن تعقيدات المشهد في المحافظة بعد مرور عام على الأحداث الأخيرة، مع تسليط الضوء على آفاق الحلول الممكنة.
أوضح المحافظ أن عدة جهات، بما في ذلك مجموعات مسلحة وقوى محلية، تعرقل جهود إحلال الاستقرار وتؤثر سلبًا على الخدمات الأساسية والظروف المعيشية للسكان. وأكد على أن الحكومة تواصل جهودها لتعزيز الثقة وإطلاق حوار وطني شامل، بالتوازي مع محاولات إعادة تفعيل المؤسسات الحكومية.
أشار البكور إلى أن العوائق التي تواجه إيجاد حلول جذرية أصبحت واضحة للعيان، موضحًا أن بعض المجموعات المسلحة، ومن بينها ما يُعرف بـ “الحرس الوطني”، تسيطر على مفاصل الحياة في المحافظة، مما يعيق أي تقارب مع الدولة.
وأضاف أن هذه الجهات تعمد إلى تعطيل أي مبادرات تهدف إلى تخفيف المعاناة عن الأهالي، مدفوعة بمصالح شخصية أو سعيًا لتحقيق النفوذ. وأشار إلى أن بعض الأصوات الداعية إلى الحلول تتعرض للتهديد، بل قد تصل الأمور إلى حد التصفية الجسدية.
في سياق متصل، أكد المحافظ أن المعلومات المنشورة على بعض المنصات لا تعكس بالضرورة وجهة نظر جميع سكان السويداء، مشيرًا إلى أن شريحة واسعة من الأهالي تعتبر نفسها جزءًا لا يتجزأ من الدولة السورية.
وفيما يتعلق بالوضع المعيشي، أوضح البكور أن الطرق إلى السويداء مفتوحة وأن حركة التجارة تسير بشكل طبيعي، مؤكدًا عدم وجود قيود على دخول المواد الغذائية. وأشار إلى أن أي تأخير في دخول البضائع يعود في الغالب إلى إجراءات التفتيش أو طبيعة المواد غير الغذائية.
أفاد المحافظ بأن المحافظة كانت تعاني من شلل في قطاعات حيوية، وأن الحكومة عملت على دعم قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية. كما أشار إلى أن الحكومة قامت بصرف الرواتب ودعم البلديات، بالإضافة إلى تنظيم توزيع المحروقات.
فيما يخص قطاع التعليم، أوضح البكور أن عددًا كبيرًا من الطلاب حرموا من تقديم الامتحانات العام الماضي بسبب رفض جهات محلية التنسيق مع وزارة التربية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على إيجاد حلول تضمن تمكين الطلاب من أداء امتحاناتهم هذا العام، مع احتمال توفير مراكز بديلة في مناطق أخرى.
وفي ختام حديثه، أكد محافظ السويداء على أن الحكومة دعت مرارًا إلى إطلاق حوار وطني شامل، معتبرًا إياه السبيل الأمثل لإيجاد حلول مستدامة.





